فهرس الكتاب
حنيفة يتخير، وعندهما لا يتخير، والصحيح أن هنا يتخير عند الكل، سواء كان الدفع بقضاء أو بغير قضاء لان قضاء القاضي يدفع الكل إلى ورثة المولى بعد تعلق حق الاجنبي وثبوته لا يصح بخلاف الوصي إذا قضى دين أحد الغريمين بأمر القاضي حيث لا يضمن لان للقاضي أن يضع مال الميت حيث شاء، أما هنا بخلافه، وإذا لم يصح قضاء القاضي هنا لان لا يصح فعلها بغير قضاء أولى قوله: (ولو كانت في أيديهما فهي للثاني) أي فالدار كلها لصاحب الجميع نصفها على وجه القضاء ونصفها لا على وجه القضاء لان دعوى مدعي النصف منصرفة إلى ما في يده لتكون يده يدا محقة في حقه لان حمل أمور المسلمين على الصحة واجب، فمدعي النصف لا يدعي شيئا مما في يد صاحب الجميع فيسلم النصف لمدعي الجميع بلا منازعة فبقي ما في يده لا على وجه القضاء إذ لا قضاء بدون الدعوى واجتمع بينة الخارج وذي اليد فيما في يد صاحب النصف فتقدم بينة الخارج، ولو كانت في يد ثلاثة فادعى أحدهم كلها وآخر ثلثيها وآخر نصفها وبرهنوا فهي مقسومة عنده بطريق المنازعة وعندهما بالعول وبيانه في الكافي والله أعلم.