الصفحة 3973 من 5021

باب الاستثناء وما في معناه لا حكم فيما بعد إلا بل مسكوت عند عدم القصد كمسألة الاقرار في قوله له علي عشرة إلا ثلاثة لفهم أن الغرض الاثبات فقط فنفي الثلاثة إشارة لا عبارة، وإثبات السبعة عكسه، وعند القصد يثبت لما بعدها نقيض ما قبلها كلمة التوحيد نفي وإثبات قصدا فالاستثناء تكلم بالباقي بعد الثنيا باعتبار الحاصل من مجموع التركيب، ونفي وإثبات باعتبار الاجزاء. ويشترط فيه الاتصال إلا لنفس أو سعال أو أخذ فم، والنداء بينهما لا يضر كقوله لك علي ألف درهم يا فلان إلا عشرة بخلاف لك ألف فاشهدوا إلا كذا ونحوه. والمستغرق باطل ولو فيما يقبل الرجوع كالوصية إن كان بلفظ الصدر أو مساويه وإن بغيرهما كعبيدي أحرار إلا هؤلاء أو إلا سالما وغانما راشدا وهم الكل، وكذا نسائي طوالق إلا فلانة وفلانة وفلانة. ولا فرق بين استثناء الاقل والاكثر ولا بين ما يقسم وما لا يقسم كهذا العبد إلا ثلاثة، وإذا استثنى عددين بينهما حرف الشك كان الاقل مخرجا نحو له علي ألف درهم لا مائة أو خمسين لزمه تسعمائة وخمسون على الاصح (وصح استثناء الكيلي والوزني) والمعدود الذي لا تتفاوت آحاده كالفلوس والجوز (من الدراهم) والدنانير ويكون المستثنى القيمة وإن استغرقت جميع ما أقر به بخلاف دينار إلا مائة درهم فإن الاستثناء باطل لانه مستغرق بالمساوي، وإذا كان المستثنى مجهولا يثبت الاكثر نحو له مائة درهم إلا شيئا قليلا أو بعضا لزمه أحد وخمسون قوله: (ولو وصل إقراره بإن شاء الله بطل إقراره) وكذا بمشيئة فلان وإن شاء، وكذا كل إقرار علق بشرط على خطر ولم يتضمن دعوى أجل كان حلفت فلك ما ادعيت به وإن بشرط كائن فتنجير كعلي ألف درهم إن مت لزمه قبل الموت، وإن تضمن دعوى الاجل كإذا جاء رأس الشهر فلك علي كذا لزمه للحال ويستحلف المقر له في الاجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت