فهرس الكتاب
باب المضارب يضارب قوله: (فإن ضارب المضارب بلا إذن لم يضمن ما لم يعمل الثاني) يعني ربح أو لا حتى لو ضاع في يده قبل العمل لا ضمان على أحد، وكذا لو غصب من الثاني فالضمان على الغاصب فقط، ولو استهلك الثاني المال أو وهبه كان الضمان عليه دون الاول، وإذا عمل الثاني خير رب المال إن شاء ضمن الاول رأس ماله وإن شاء ضمن الثاني، وإن اختار رب المال أن يأخذ الربح ولا يضمن ليس له ذلك، كذا في المبسوط. فإن ضمن الاول صحت المضاربة بينه وبين الثاني وكان الربح على ما شرطا، وإن ضمن الثاني رجع بما ضمن على الاول وصحت بينهما وكان الربح بينهما وطاب للثاني ما ربح دون الاول، وإن كانت إحداهما فاسدة أو كلاهما فلا ضمان على واحد منهما وللعامل أجر المثل على المضارب الاول ويرجع به الاول على رب المال والوضيعة على رب المال والربح بين الاول ورب المال على الشرط بعد أخذ الثاني أجرته إذا كانت المضاربة الاولى صحيحة وإلا فللمضارب الاول أجر مثله. ولو دفع الثاني مضاربة إلى ثالث وربح الثالث أو وضع، فإن قال الاول للثاني اعمل فيه برأيك فلرب المال أن يضمن أي الثلاثة شاء ويرجع الثالث على الثاني والثاني على الاول والاول لا يرجع على أحد إذا ضمنه رب المال وإلا لا ضمان على الاول وضمن الثاني والثالث، كذا في المحيط. قوله: (فإن دفع بإذن بالثلث وقيل ما رزق الله بيننا نصفان فللمالك النصف وللاول السدس وللثاني الثلث) يعني ضارب بإذن رب المال وإنما كان له النصف بشرطه فبقي النصف وقد شرط المضارب للثاني الثلث فكان له السدس وطاب الربح للجميع لان عمل الثاني عمل عن المضارب كالاجير المشترك إذا استأجر آخر بأقل مما استؤجر. ونظير ما في الكتاب لو قال ما كان في ذلك من رزق فهو بيننا نصفان أو قال خذ هذا المال مضاربة بالنصف، كذا في الهداية والنهاية قوله: (ولو قيل ما رزق الله تعالى بيننا نصفان فللثاني ثلثه والباقي بين الاول والمالك نصفان) أي لو قال رب المال ذلك والمسألة بحالها لان المشروط ما رزق الله المضارب وهو هنا الثلثان فيقسم بينهما وللثاني الثلث الباقي بالشرط، ونظيره ما ربحت في هذا من شئ أو ما كان لك فيه