الصفحة 4005 من 5021

(فلو باع المتاع مرابحة حسب ما أنفق على المتاع) من الحملان وأجرة السمسار والقصار والصباغ ونحوه ويقول قام علي بكذا، والاصل أن ما يوجب زيادة في رأس المال حقيقة أو حكما يضمه إلى رأس المال، وكذا ما اعتاده التجار كأجرة السمسار، كذا في النهاية قوله: (لا على نفسه) أي لا يحسب نفقة نفسه إذا باع مرابحة، والفرق أن الاول يوجب زيادة في المالية بزيادة القيمة والثاني لا يوجبها قوله: (ولو قصره أو حمله بماله وقيل له اعمل برأيك فهو متطوع) يعني إذا قال له رب المال اعمل برأيك فاشترى بمال المضاربة كله متاعا قصره أو حمله بماله يكون متطوعا لا رجوع له على رب المال لانه استدانه على رب المال وهو لا يجوز، وعلم منه أنه لو زاد على الثمن بأن اشترى بأكثر من رأس المال يكون متطوعا. قيد بقوله وقيل له اعمل برأيك أنه لو أذن له صريحا بذلك لا يكون تطوعا، ولو لم يقل اعمل برأيك وسكت يكون متطوعا بالاولى. وإذا كان متطوعا يكون له حصة من الربح، فلو اشترى بكل رأس المال وهو ألف ثيابا واستقرض مائة للحمل عليها ثم باعها بألفين قسمت الالف الربح على أحد عشر سهما فعشرة منها للمضاربة على شرطهما وسهم للمضارب خاصة في مقابلة ما تبرع به من الكراء، ويرابح في هذه الصورة على ألف ومائة عند أبي حنيفة لانها قامت عليه بذلك، وعندهما على ألف لا غير والثمن كله على المضاربة قوله: (وإن صبغه أحمر فهو شريك بما زاد الصبغ فيه ولا يضمن) لانه عين مال قائم حتى إذا بيع كان له حصة الصبغ وحصة الثوب الابيض على المضاربة بخلاف القصارة والحمل لانه ليس بعين مال قائم به، ولهذا إذا فعله الغاصب ضاع ولا يضيع إذا صبغ المغصوب، وإنما لا يضمن لان رب المال قال له اعمل برأيك فيملك الخلط بخلاف ما إذا لم يقل له اعمل برأيك فإنه لا يكون شريكا بل يضمن كالغاصب. والقصارة بفتح القاف مصدر من قصر الثوب فعل القصار، وبكسرها حرفته. وخص المصنف الحمرة لان السواد نقصان عند أبي حنيفة أما سائر الالوان فمثل الحمرة، كذا في النهاية قوله: (معه ألف بالنصف فاشترى به بزا وباعه بالفين واشترى بهما عبدا فضاعا غرما ألفا والمالك ألفا) أي غرم المضارب ورب المال ألفا ثم غرم رب المال وحده ألفا أخرى فيغرم المضارب خمسمائة والمالك ألفا وخمسمائة البز الثياب. وقال محمد في السير: البز عند أهل الكوفة ثياب الكتان أو القطن لا ثياب الصوف والخز، كذا في المغرب قوله: (وربع العبد للمضارب وباقية على المضاربة ورأس المال ألفان وخمسمائة ويرابح على ألفين) لانه لما نض المال ظهر الربح وله منه خمسمائة فإذا اشترى بألفين عبدا صار مشتريا ربعه لنفسه وثلاثة أرباعه للمضاربة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت