الصفحة 4018 من 5021

لا يضمن وإن سافر بنفسه يكون ضامنا، كذا في فتاوى قاضيخان. ومن المخوف السفر في البحر لان الغالب فيه العطب، كذا في الاختيار. وأطلق المصنف فشمل ماله حمل ومؤنة طال الخروج أو قصر وهو قول الامام، كذا في النهاية. واستثنى منه الشيخ أبو نصر في شرح القدوري الطعام الكثير فإنه يضمن إذا سافر به استحسانا. وفي فتاوى قاضيخان: وللمودع أن يسافر بمال الوديعة عندنا إذا لم يكن لها حمل ومؤنة. وقيد بالوديعة لان الوكيل بالبيع إذا سافر بما وكل ببيعه إن قيد الوكالة بمكان بأن قال بعه بالكوفة فأخرجها من الكوفة يصير ضامنا عندنا، وإن أطلق الوكالة فسافر به إن كان شيئا له حمل ومؤنة يكون ضامنا، وإن لم يكن له حمل ومؤنة لا يصير ضامنا عندنا إذا لم يكن له بد من السفر، وإن كان له بد من السفر لا يكون ضامنا عند أبي حنيفة طال الخروج أم قصر. وقال محمد: يكون ضامنا طال الخروج أم قصر. وقال أبو يوسف: إن طال الخروج يكون ضامنا، وإن قصر لا يكون ضامنا، كذا في فتاوى قاضيخان قوله: (ولو أودعا شيئا لم يدفع المودع إلى أحدهما حظه حتى يحضر الآخر) يعني في غيبة صاحبه. أطلقه فشمل ذوات الامثال والقيم وخلافهما في الاول قياسا على الدين المشترك. وفرق أبو حنيفة بينهما بأن المودع لا يملك القسمة بينهما فكان تعديا على ملك الغير، وفي الدين يطالبه بتسليم حقه إذ الديون تقضي بأمثالها فكان تصرفا في مال نفسه. وأشار بقوله لم يدفع إلى أنه لا يجوز ذلك حتى لو خاصمه إلى القاضي لم يأمره بدفع نصيبه إليه في قول أبي حنيفة، وإلى أنه لو دفع إليه لا يكون قسمة اتفاقا حتى لو هلك الباقي رجع صاحبه على الآخذ بحصته، وإلى أن لاحدهما أن يأخذ حصته منها إذا ظفر بها، وإلى أنه لو دفع وارتكب الممنوع لا يضمن. وفي فتاوى قاضيخان ما يفيده ولفظه: ثلاثة أودعوا رجلا مالا وقالوا لا تدفع المال إلى أحد منا حتى نجتمع فدفع نصيب أحدهم قال محمد في القياس يكون ضامنا وبه قال أبو حنيفة. وفي الاستحسان لا يضمن وهو قول أبو يوسف. فقد جعل عدم الضمان هو الاستحسان فكان هو المختار قوله: (فإن أودع رجل عند رجلين مما يقسم اقتسماه وحفظ كل نصفه ولو دفعه إلى الآخر ضمن بخلاف ما لا يقسم) وهذا عند أبي حنيفة. وقالا: لاحدهما أن يحفظ بإذن الآخر مطلقا لانه رضي بأمانتهما، وله إنما رضي بحفظهما لا بحفظ أحدهما. قيد بضمان الدافع لان القابض لا ضمان عليه لانه مودع المودع. وقيد بقوله اقتسماه لان فيما يقسم لو أبيا القسمة وأودعاه فهلك ضمناه لتركهما ما التزماه، وكذلك الجواب في المرتهنين والمستبضعين والوصيين والعدلين في الرهن والوكيلين بالشراء إذا سلم أحدهما إلى الآخر، وإذا لم يكن لهما القسمة فيما لا يقسم كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت