الصفحة 4020 من 5021

للاول، وإن نكل فهي بينهما، فإن قضى للاول حين نكل قبل أن يحلف للثاني لا ينفذ قضاؤه خلافا للخصاف. وذكر الالف في الكتاب ليس احترازا كما أن العبد في كلام الخصاف ليس احترازا. وفي التحليف للثاني يقول بالله ما هذه العين له ولا قيمتها لانه لما أقر بها للاول ثبت الحق فيها له فلا يفيد إقراره بها للثاني، فلو اقتصر على الاول كان صادقا. قيد المصنف بهذه الصورة لانه لو أقر بها لانسان ثم قال بل هي لهذا اختص بها الاول وضمن للآخر قيمتها إن دفعها بغير قضاء، وإن كان بقضاء لا يكون ضامنا عند أبي يوسف خلافا لمحمد. ولو قال أودعنيها أحدكما ولا أدري أيكما فإن اصطلحا على أخذها بينهما فلهما ذلك ولا ضمان عليه وليس له الامتناع من التسليم بعد الصلح وإلا وادعاها كل وأراد أخذها ليس له ذلك لان المقر له مجهول ولكل أن يستحلفه، فإن حلف قطع دعواهما، وإن نكل فكمسألة الكتاب، وكذا لو قال علي ألف ألف لهذا أو لهذا ا ه‍. والله سبحانه وتعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت