فهرس الكتاب
لانها صريحة فيها. أطلقها فشمل ما إذا كان على وجه المزاح فإن الهبة صحيحة، كذا في الخلاصة. وشمل ما إذا أضاف الهبة إلى جزء يعبر به عن الكل كما إذا قال وهبت لك فرجها كان هبة، كذا في الخلاصة أيضا. وشمل ما لو قال لقوم قد وهبت جاريتي هذه لاحدكم فليأخذها من شاء فأخذها رجل منهم ملكها، وكذا بقوله أذنت الناس جميعا في ثمر نخلي من أخذ شيئا فهو له فبلغ الناس من أخذ شيئا يملكه، كذا في المنتقى. وظاهره أن من أخذه ولم يبلغه مقالة الواهب لا يكون له كما لا يخفي. وقيد بالطعام لانه لو قال أطعمتك أرضي كان عارية لرقبتها وإطعاما لغلتها، كذا في المحيط قوله: (وجعلته لك) لان اللام للتمليك ولهذا لو قال هذه الامة لك كان هبة، ولو قال هي لك حلال لا تكون هبة إلا أن يكون قبله كلام يستدل به على أنه أراد به الهبة، كذا في الخلاصة. قيد بقوله لك لانه لو قال جعلته باسمك لا يكون هبة ولهذا قال في الخلاصة: لو غرس لابنه كرما إن قال جعلته لابني تكون هبة، وإن قال باسم ابني لا تكون هبة. ولو قال أغرس باسم ابني فالامر متردد وهو إلى الصحة أقرب اه. قوله: (وأعمرتك هذا الشئ) لان العمرى تمليك للحال فتثبت الهبة ويبطل ما اقتضاه من شرط الرجوع، وكذلك لو شرط الرجوع صريحا يبطل شرطه أيضا كما لو قال وهبتك هذا العبد حياتك وحياته أو أعمرتك داري هذه حياتك أو أعطيتها حياتك أو وهبت هذا العبد حياتك فإذا مت فهو لي أو إذا مت فهو لورثتي هذا تمليك صحيح وشرط باطل لما تقدم أنها لا تبطل بالشروط الفاسدة. قوله: (وحملتك على هذه الدابة ناويا الهبة) لان الحمل على الدابة إركاب وهو تصرف في منافعها لا في عينها فتكون عارية إلا أن يقول صاحبها أردت الهبة لانه نوى محتمل كلامه وفيه تشديد عليه، ومثله أخدمتك هذه الجارية قوله: (وكسوتك هذا الثوب) لانه يراد به