الصفحة 4031 من 5021

دفع ثوبين إلى رجل فقال أيما شئت لك والآخر لابنك فلان، فإن بين الذي له قبل أن يتفرقا جاز، وإن لم يبين لم يجز لان الجهالة لم ترتفع قوله: (وقبض بلا إذن في المجلس وبعده به) يعني وبعد المجلس لا بد من الاذن صريحا فأفاد أنه لا بد من القبض فيها لثبوت الملك لا للصحة والتمكن من القبض كالقبض ولهذا قال في الاختيار: ولو وهب من رجل ثوبا فقال قبضته صار قابضا عند أبي حنيفة، وجعل تمكنه من القبض كالقبض كالتخلية في البيع. وقال أبو يوسف: لا بد من القبض في يده اه‍. وأشار المصنف إلى أنه لو نهاه عن القبض لا يصح قبضه لا في المجلس ولا بعده لان صحة قبضه في المجلس لاجل أنه أذن به دلالة لتسليطه عليه بها فإذا نهاه كان صريحا وهو يفوقها، ولو وهب لرجل ثيابا في صندوق مقفل ودفع إليه الصندوق لم يكن قبضا، وإن كان الصندوق مفتوحا كان قبضا لانه يمكنه القبض، كذا في المحيط. قوله: (في محوز مقسوم ومشاع لا يقسم) أي تجوز الهبة فيما ذكر. قيد بالمحوز لان المتصل كالثمرة على الشجر لا تجوز هبته، وقيد المشاع بما لم يقسم لان هبة المشاع الذي تمكن قسمته لا يصح. وأطلقها فشمل الهبة من الشريك مشاعا يقسم. قيد بالهبة لان بيع الشائع جائز فيما يقسم وما لا يقسم، وأما إجارته فإن كان من الشريك فهو جائز، وإن من أجنبي لا يجوز مطلقا عند أبي حنيفة، وهي فاسدة على قوله فيجب أجر المثل على الاصح خلافا لمن قال ببطلانها فلم يوجب شيئا. وأما الشيوع الطارئ ففي ظاهر الرواية لا يفسد الاجارة، وأما إعارته فجائزة إن كانت من شريكه وإلا فإن سلم الكل فهي إعارة مستأنفة للكل وإلا لا يجبر. وأما رهنه فهو فاسد فيما ينقسم أولا من شريكه أو من أجنبي بخلاف الرهن من اثنين فإنه جائز، وأما وقفه فهو جائز عند أبي يوسف خلافا لمحمد فيما يحتملها، وإن كان مما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت