فهرس الكتاب
المتاع في الاول زال المانع عن قبض الدار لكن لم يوجد بعد ذلك فعل في الدار ليتم قبضه فيها فلا ينقلب القبض الاول صحيحا في حقها، كذا في المحيط. وقيدنا بكون الدار الموهوبة مشغولة بمتاع الواهب لانه لو تبين أن المتاع مستحق للغير صحت الهبة لان يد غيره قاصرة عنها فلم يظهر أنها مشغولة بمتاع الواهب كما لو كان فيها متاع غصبه الواهب أو الموهوب له، فلو هلك المتاع ثم ظهر الاستحقاق إن شاء المستحق ضمن الواهب، وإن شاء ضمن الموهوب له عوضه عنها أولا في قولهم جميعا وهو الصحيح، كذا في المحيط قوله: (وملك بلا قبض جديد لو في يد الموهوب له) يعني يملك الموهوب له العين من غير اشتراط تجديد القبض إذا كانت في يده لحصول الشرط، أطلقه فشمل ما إذا كانت في يده أمانة أو مضمونة ولو وديعة لانه بعد الهبة لم يكن عاملا للمالك فاعتبرت يده الحقيقية، والاصل أنه متى تجانس القبضان ناب أحدهما عن الآخر، وإذا تغايرا ناب الاعلى عن الادنى لا عكسه فناب قبض المغصوب والمبيع فاسدا عن قبض البيع الصحيح ولا ينوب قبض الامانة عنه. وفي الكافي من باب المتفرقات: تقابضا فتقايلا فاشترى أحدهما ما أقال صار قابضا بنفس العقد لان العرضين قائمان فكان كل واحد مضمونا بقيمة نفسه كالمغصوب ولو هلك أحدهما فتقايلا ثم جدد العقد في القائم لا يصير قابضا بنفس العقد لانه يصير مضمونا بقيمة العرض الآخر فشابه المرهون اه. وذكر فروعا تتعلق بالقبضين فراجعها قوله: (وهبة الاب لطفله تتم