الصفحة 4041 من 5021

الرجوع فيها دون الزيادة لعدم الامكان، ولا مع الزيادة لعدم دخولها تحت العقد. قيد بالزيادة لان النقصان كالحبل وقطع الثوب بفعل الموهوب له أولا غير مانع. وقيد بالمتصلة لان المنفصلة كالولد والارش والعقر غير مانع من الرجوع في الاصل والزيادة للموهوب له بخلاف الرد بالعيب حيث يمتنع بزيادة الولد. ومراده الزيادة في العين الموجبة لزيادة القيمة فدخل الجمال والخياطة والصبغ وزيادة القيمة بالنقل من مكان إلى مكان وإسلام العبد وعفو ولي الجناية عنه وسماع الاصم وإبصار الاعمى، وخرج الزيادة من حيث السعر فله الرجوع، والزيادة في العين فقط كطول الغلام وفداء الموهوب له لو كان الموهوب جنى خطأ وتعليمه القرآن أو الكتابة أو الصنعة والبناء والغرس إذا كان لا يوجب زيادة في الارض كبناء تنور الخبز في غير محله، وإن كان يوجب في قطعة منها امتنع فيها فقط. هذا حاصل ما ذكره الشارح هنا، وقد ذكر قاضيخان في فتاواه ما يخالف بعضه فذكر أن الزيادة لو ذهبت كان للواهب أن يرجع في هبته. ولو علمه القرآن أو الكتابة أو القراءة أو كانت أعجمية فعلمها الكلام أو شيئا من الحروف لا يرجع الواهب في هبته لحدوث الزيادة في العين. وذكر في المحيط الاولى بلا خلاف والثانية على خلاف، والمسألة الاولى مذكورة في الكافي للحاكم الشهيد ثم قال: ولو وهب جارية في دار الحرب فأخرجها الموهوب له إلى دار الاسلام ليس له الرجوع وقصارة الثوب زيادة بخلاف غسله وقتله إن لم يزد في الثمن. ولو قطعت يده وأخذ الموهوب له أرشه كان للواهب أن يرجع ولا يأخذ الارش، ولو مرض عنده فداواه لا يمتنع الرجوع بخلاف ما لو كان مريضا فداواه فإنه يمتنع، كذا في المحيط. وذكر الشارح أنهما لو اختلفا في الزيادة كان القول للواهب لانه ينكر لزوم العقد. وذكر في فتاوى قاضيخان تفصيلا حسنا وهو أن الزيادة المتولدة ككبر الجارية الصغيرة إذا أنكر الواهب وجودها عند الموهوب له كان القول قوله. وأما في البناء والخياطة ونحوها كان القول قول الموهوب له، وهكذا في المحيط إلا أنه استثنى ما إذا كان لا يبنى في مثل تلك المدة قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت