الصفحة 4056 من 5021

قوله: (أو بالاشارة كالاستئجار على نقل هذا الطعام إلى كذا) يعني تعرف المنفعة بالاشارة لانه إذا أراه ما ينقله والموضع الذي يحمل إليه كانت المنفعة معلومة فيصح العقد قوله: (والاجرة لا تملك بالعقد) لان العقد ينعقد شيئا فشيئا على حسب حدوث المنفعة على ما بينا والعقد معاوضة ومن قضيتها المساواة فمن ضرورة التراخي في جانب المنفعة التراخي في جانب البدل الآخر فلا يعتق قريب المؤجر لو كان أجرة ولا يملك المطالبة بتسليمها للحال، ولا يلزم علينا صحة الابراء عن الاجرة والكفالة والرهن بها لانا نقول: ذاك بناء على وجود السبب فصار كالعفو عن القصاص بعد وجود الجرح، كذا في غاية البيان. لكن في المحيط أن جواز الابراء قول محمد خلافا لابي يوسف. وأشار المصنف إلى أنهما لو تصارفا بالاجرة فأخذ بالدراهم دنانير لا يجوز وهو قول أبي يوسف خلافا لمحمد، وإن كانت الاجرة نقرة بعينها لا تجوز المصارفة بها بالاجماع والابراء عن بعض الاجرة صحيح اتفاقا لانه بمنزلة الحط، كذا ذكره الولوالجي قوله: (بل بالتعجيل أو بشرطه أو بالاستيفاء أو بالتمكن) يعني لا يملك الاجرة إلا بواحد من هذه الاربعة، والمراد أنه لا يستحقها المؤجر إلا بذلك كما أشار إليه القدوري في مختصره لانها لو كانت دينا لا يقال إنه ملكه المؤجر قبل قبضه، وإذا استحقها المؤجر قبل قبضها فله المطالبة بها وحبس المستأجر عليها وحبس العين عنه وله حق الفسخ إن لم يعجل له المستأجر، كذا في المحيط. لكن ليس له بيعها قبل قبضها. وأشار المصنف رحمه الله تعالى إلى أن المستأجر لو باع المؤجر بالاجر شيئا وسلم جاز لتضمنه اشتراط التعجيل فتقع المقاصة بينهما، فإن تعذر ايفاء العمل رجع بالدراهم دون المتاع. والمراد من التمكن تسليم المحل إلى المستأجر بحيث لا مانع من الانتفاع، فلو سلمه بعد مضي المدة فليس لاحدهما الامتناع من التسليم والتسلم في الباقي إذا لم يكن في مدة الاجارة وقت يرغب في الاجارة لاجله، فإن كان في المدة وقت كذلك كحانوت يستأجر سنة لزواج السوق في بعضها أو دار بمكة تستأجر سنة لاجل الموسم فلم يسلم في الوقت الذي يرغب لاجله فإنه يتخير في قبض الباقي كما في البيع. وفي الذخيرة من الفصل السابع والعشرين في الاختلاف: لو اختلف المستأجر والآجر بعد شهر والمفتاح مع المستأجر وقال لم أقدر على فتحه وقال المؤجر بل قدرت على فتحه وسكنت ولا بينة لهما يحكم الحال، وإن أقاماها فالبينة لرب المنزل لانه لا عبرة لتحكيم الحال متى جاءت البينة بخلافه. وفي القنية: تسليم المفتاح في المصر مع التخلية بينه وبين الدار تسليم للدار حتى يجب الاجر بمضي المدة وإن لم يسكن، وتسليم المفتاح في السواد ليس بتسليم الدار وإن حضر المصر والمفتاح في يده ا ه‍. وفي فتاوى الولوالجية: ولو استأجر دارا على عبد بعينه ثم وهب العبد من المستأجر قبل القبض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت