الصفحة 4071 من 5021

أن الاذن مقيد بشرط السلامة إذ يتحقق السوق بدونه وإنما هما للمبالغة فيتقيد بوصف السلامة كالمرور في الطريق. قيد بالضرب والكبح لانه لا يضمن بالسوق اتفاقا، وظاهر ما في الهداية أن للمستأجر الضرب ولا إثم عليه للاذن العرفي فيه وإن كان مقيدا بشرط السلامة. وفي غاية البيان: إن ضربه للدابة يكون تعديا موجبا للضمان بخلاف العبد المستأجر فإنه ليس له ضربه ويضمن به اتفاقا لانه يؤمر وينهى لفهمه فلا ضرورة إلى الضرب. وللسيد ضرب عبده تأديبا وللاب والوصي ضرب الصغير للتأديب لكن مقيد عند أبي حنيفة بشرط السلامة حتى يضمنان لو هلك بضربهما لان التأديب قد يقع بالزجر والتعريك. وفي غاية البيان عن التتمة: الاصح أن أبا حنيفة رجع إلى قولهما، والمعلم والاستاذ ليس لهما ضرب الصغير إلا بإذن الاب أو الوصي فإن مات لا ضمان عليهما إذا كان بإذن وإلا ضمنا. وأما ضربه دابة نفسه فقال في القنية: وعند أبي حنيفة لا يضربها أصلا ولو كانت ملكه، وكذا حكم كل ما يستعمل من الحيوانات ثم قال: لا يخاصم ضارب الحيوان فيما يحتاج إليه للتأديب وبخاصم فيما زاد عليه. ولا يجوز ضرب أختها الصغيرة التي ليس لها ولي بترك الصلوات إذا بلغت عشرا ثم قال: له أن يضرب اليتيم فيما يضرب ولده به وردت الاخبار والآثار. وفي الروضة: له أن يكره ولده الصغير على تعلم القرآن والادب والعلم لان ذلك فرض على الوالدين، ولو أمر غيره بضرب عبده حل للمأمور ضرب عبده بخلاف الحر قال رضي الله عنه: فهذا تنصيص على عدم جواز ضرب ولد الآمر بأمره بخلاف المعلم لان المأمور بضربه نيابة عن الاب لمصلحته والمعلم يضربه بحكم الملك بتمليك أبيه لمصلحة العلم. وأما ضرب الزوجة فجائز في مواضع أربعة وما في معناها: على ترك الزينة لزوجها وهو يريدها، وترك الاجابة إلى الفراش، وترك الغسل، والخروج من المنزل. وفي ضرب أمرأته وولده على ترك الصلاة روايتان، كذا قالوا. ومما في معناها ما إذا ضربت جارية زوجها غيرة ولا تتعظ بوعظه فله ضربها، كذا في القنية. ويلحق به ما إذا ضربت الولد الذي لا يعقل عند بكائه لان ضرب الدابة إذا كان ممنوعا فهذا أولى. ومنه ما إذا شتمته أو مزقت ثيابه أو أخذت لحيته أو قالت له يا حمار يا أبله أو لعنته، سواء شتمها أو لا على قول العامة. ومنه ما إذا شتمت أجنبيا. ومنه ما إذا كشفت وجهها لغير محرم أو كلمت أجنبيا أو تكلمت عامدا مع الزوج أو شاغبت معه ليسمع صوتها الاجنبي. ومنه ما إذا اعطت من بيته شيئا من الطعام بلا إذنه إن كانت العادة لم تجربه، وإن كانت العادة مسامحة المرأة بذلك بلا مشورة الزوج فليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت