الصفحة 4073 من 5021

غاية البيان قوله: (وسلوك طريق غير ما عينه وتفاوتا) أي يجب الضمان إذا عين للمكاري طريقا أو لمستأجر الدابة طريقا وسلك غيره وكان بينهما تفاوت بأن كان المسلوك أبعد أو أوعر أو أخوف بحيث لا يسلك لصحة التقييد لكونه مفيدا، وأما إذا كان بحيث يسلك فظاهر الكتاب أنه إن كان بينهما تفاوت ضمن وإلا فلا. وأشار إلى أنهما لو تساويا لا ضمان، وقيد بالتعيين لانه لو لم يعين لا ضمان. وفي الخلاصة: الحمال إذا نزل في مفازة وتهيأ له الانتقال فلم ينتقل حتى فسد المتاع بمطر أو سرقة فهو ضامن إذا كانت السرقة والمطر غالبا قوله: (وحمله في البحر الكل) أي يضمن بحمله في البحر إذا قيد بالبر لان التقييد مفيد بخطر البحر وبندرة السلامة فيه. أطلقه فشمل ما إذا كان مما يسلكه الناس أو لا، وقيدنا بكونه قيد بالبر لانه لو لم يقيد به لا ضمان قوله: (وإن بلغ فله الاجر) قال الاتقاني: السماع بالتشديد أي وإن بلغ الحمال المتاع ذلك الموضع الذي اشترطه، ويجوز بالتخفيف على اسناد الفعل إلى المتاع أي إذا بلغ المتاع إلى ذلك الموضع وإنما وجب الاجر لارتفاع الخلاف ولا يلزم اجتماع الاجر والضمان لانهما في حالتين قوله: (وبزرع رطبة وأذن بالبر ما نقص ولا أجر) أي ضمن ما نقص من الارض إذا زرع رطبة وقد أذن له بزرع الحنطة لان الرطاب أكثر ضررا بالارض من الحنطة، ولا يجب الاجر المسمى ولا غيره لانه غاصب. قيد بكون ما زرعه أشد ضررا لانه لو كان أنقص ضررا لا ضمان ويجب الاجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت