الصفحة 4075 من 5021

والفاسد من الاجارة لا يملك المنافع بالقبض حتى لو قبضها المستأجر ليس له أن يؤاجرها، ولو أجرها وجب أجر المثل ولا يكون غاصبا وللآجر الاول أن ينقض هذه الاجارة، كذا في الخلاصة قوله: (يفسد الاجارة الشرط) أي الشروط المعهودة المتقدمة في باب البيع الفاسد التي ليست من مقتضى العقد لا كل شرط لان الاجارة عقد معاوضة محضة تقال وتفسخ فكانت كالبيع، فكل ما أفسد البيع أفسدها. وقد ضبطه الشيخ أبو الحسن الكرخي في مختصره فقال: إذا كان ما وقع عليه عقد الاجارة مجهولا في نفسه أو في أجرة أو في مدة الاجارة أو في العمل المستأجر عليه فالاجارة فاسدة، وكل جهالة تدخل في البيع فتفسده من جهة الجهالة فكذلك هي في الاجارة ا ه‍. والشروط التي تفسدها تفصيلا كاشتراط تطيين الدار ومرمتها أو تعليق باب عليها أو إدخال جذع في سقفها على المستأجر، وكذا اشتراط كري نهر في الارض أو ضرب مسناة عليها أو حفر بئر فيها أو أن يسرقنها على المستأجر، وكذلك اشتراط رد الارض مكروبة، وكذا لو شرط إن انقطع الماء عن الرحى فالاجر عليه، وكذا إن تكارى دابة إلى بغداد أو على أنه إن رزق شيئا أعطاه وإن بلغت بغداد فله كذا وإلا فلا شئ له فهي فاسدة وعليه أجر مثل ما سار عليها، وكذا لو استأجر عبدا شهرا على أنه إن مرض فيه عمل في الشهر الذي بعده بقدر الايام التي مرض فيها، كذا في غاية البيان. فخرج ما يقتضيه العقد كاشتراط أن يدفع له الاجر إذا رجع من السفر، واشتراط أن يفرغ له اليوم. وفي الخلاصة معزيا إلى الاصل: لو استأجر دارا على أن يعمرها ويعطي نوائبها تفسد لانه شرط مخالف لمقتضى العقد ا ه‍. فعلم بهذا أن ما يقع في زماننا من إجارة أرض الوقف بأجرة معلومة على أن المغارم وكلفة الكاشف على المستأجر أو على أن الجرف على المستأجر فاسد كما لا يخفى قوله: (وله أجر مثله لا يجاوز به المسمى) لان الفاسد ملحق بالصحيح فوجد في قدر المسمى شبهة العقد وفيما زاد عليه لم يوجد فيه عقد ولا شبهة فبقي على الاصل. وأشار بعدم مجاوزته للمسمى إلى أن الكلام فيما إذا كان المسمى معلوما غير محرم لانه لو كان الفساد لجهالة المسمى كله أو بعضه أو لعدمه ليس فيه مسمى حتى يصح أن تنتفي المجاوزة عنه فلهذا وجب أجر المثل بالغا ما بلغ، وكذا لو كان الاجر خمرا أو خنزيرا فإنه يجب أجر المثل بالغا ما بلغ. واستثنى الشارح أيضا ما إذا استأجر دارا على أن لا يسكنها فالاجارة فاسدة ويجب أجر المثل بالغا ما بلغ إن سكنها وفيه نظر، لان الاجرة إن لم تكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت