الصفحة 4102 من 5021

عليه، وأما الضمان فلان التلف حصل بركوبهما ولم يبين من عليه الضمان فالمالك بالخيار إن شاء ضمن الرديف وإن شاء ضمن المستأجر، فإن ضمن المستأجر لا يرجع بما ضمن، وإن ضمن الرديف يرجع إن كان مستأجرا وإلا فلا. وفي الخانية: فإذا أراد صاحب الدابة أن يضمن الرديف نصف القيمة كان له ذلك. وفي التتارخانية: استأجر دابة ليحمل عليها عشرة أقفزة فأجرها من غيره فحمل عليها عشرين فتلفت يخير المالك في التضمين إن شاء ضمن الثاني ويرجع على الاول لانه غره، وإن ضمن الاول لا يرجع على الثاني اه‍. وأقول: ينبغي أن يفصل بأنه إن علم أنه مستأجر لما ذكر ينبغي أن لا يرجع على الاول، وإن علم أنه مالك أو لم يعلم ينبغي أن يرجع. وأطلق المؤلف في الارداف فشمل ما إذا أردف في كل المدة أو بعضها. وفي المحيط: استأجر دابة ذاهبا وراجعا بعلفها فركبها ذاهبا وحمل عليها متاعا وأردف آخر راجعا فعليه أجرة مثلها في الذهاب لان الاجارة وقعت فاسدة لجهالة العلف، وفي الرجوع ركبها اثنان فهلكت فعليه نصف القيمة ولما زاد من الحمل ويعرف ذلك بالرجوع إلى أهل الخبرة. وهذا إذا لم يركب على الحمل، إما إذا ركب عليه يضمن جميع قيمتها لانه يحتمل ثقله وثقل الحمل عليها. ولو استأجر محمل الولد معها فتلفت ضمن بقدر الولد، وكذا لو ولدت الناقة فحمل ولدها عليها. وقيد بالعطب لانها لو سلمت يجب عليه الاجر تماما. قال رحمه الله: (وبالزيادة على الحمل المسمى ما زاد) يعني إذا استأجر دابة ليحمل عليها قدرا فحمل عليها أكثر منه فعطبت يضمن ما زاد بالثقل لانها هلكت بمأذون وغيره فانقسم عليهما. هذا إذا كانت الدابة تطيق ذلك، فلو كانت لا تطيق مثله يضمن جميع القيمة لعدم الاذن فيه. هذا إذا حمل المسمى وزاد عليه، وإن حمل عليها غيره فهلكت وجب عليه جميع القيمة لعدم الاذن. قال الاكمل: ونوقض بما إذا استأجر ثورا ليطحن عليه مقدارا فزاد فهلك يضمن جميع القيمة وإن كانت الزيادة من جنسه، وفرق بينهما بأن الطحن يكون شيئا فشيئا فإذا طحن القدر المسمى فقد انتهى الاذن وبطحن غيره معه فقد تعدى فيضمن جميع القيمة. قيد بكونه زاد على المعتاد لانه إن زاد على المسافة فهلكت يضمن جميع القيمة لعدم الاذن في الزيادة. وقيد بكونه حمل عليها لان رب الدابة لو كان هو الذي حمل عليها فلا ضمان على المستأجر. قال في الذخيرة: استأجر دابة ليحمل عليها عشرة مخاتيم من الحنطة فجعل في الجوالق عشرين من الحنطة وأمر المكاري أن يحمل هو عليها فحمل هو ولم يشاركه المستكري فهلكت لا ضمان عليه أصلا، ولو حمل ذلك عليها رب الدابة والمستكرى جميعا ووضعاه على ظهر الدابة فهلكت الدابة ضمن المستكري ربع القيمة. هذا إذا كان في جولق واحد، ولو جعلها في جولقين وحمل كل واحد منهما جولقا ووضعا على الدابة جميعا لا يضمن المستأجر شيئا ويجعل حمل المستأجر ما كان مستحقا له بالعقد اه‍. وفي الخلاصة: هذا إذا حمل المستأجر أولا، وإن حمل رب الدابة أولا ثم المستأجر فهلكت ضمن نصف القيمة. وفي الاصل: إذا استأجر دابة ليركبها فلبس من الثياب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت