الصفحة 4113 من 5021

[ لتعليم القرآن ولا يجوز على الغناء والنوح والملاهي وفسد إجازة المشاع إلا من الشريك ] فيما نحن فيه، كذا قالوا. وينتقض هذا بما ذكروا في باب الحج عن الغير أن الحج يقع عن الآمر وأن للانسان أن يجعل ثواب عمله لغيره. قيد بأفعال الطاعة لانه لو استأجره ليعلم ولده الكتابة أو النحو أو الطب أو التعبير يجوز بالاتفاق، كذا في التتارخانية. وفي الكبرى: تعليم الفرائض والحساب والوصايا بأجر يجوز. وفي الذخيرة: لو استأجره ليعلم ولده الشعر والادب إذا بين له مدة جاز ويستحق المسمى إذا سلم نفسه تعلم أو لم يتعلم، وإذا لم يذكر له مدة فالعقد فاسد ويستحق أجرة المثل إذا تعلم اه‍. وفيها أيضا: ويجوز الاستئجار على تعليم الصنعة والتجارة والهدم والبناء والحفر وأشباه ذلك، فإذا أجره عبده لعلمه كذا على إعطاء المولى شيئا معينا فهو جائز، وإن شرط المعلم على المولى أن يعطيه في كل شهر كذا ويقوم على غلامه في تعليم كذا فهو جائز، وإذا لم يشترط كل واحد منهما شيئا فلما فرغ وتعلم قال المعلم لي الاجرة على رب العبد كذا وقال سيد العبد لي الاجرة على المعلم ينظر في ذلك إلى عرف تلك البلدة، فإن كان سيد العبد هو الذي يعطي فالاجرة عليه، وإن كان المعلم هو الذي يعطي فالاجرة على المعلم اه‍. قال رحمه الله: (والفتوى اليوم على جواز الاستئجار لتعليم القرآن) وهذا مذهب المتأخرين من مشايخ بلخ، استحسنوا ذلك وقالوا بنى أصحابنا المتقدمون الجواب على ما شاهدوا من قلة الحفاظ ورغبة الناس فيهم، ولان الحفاظ والمعلمين كان لهم عطايا في بيت المال وافتقادات من المتعلمين في مجازات التعليم من غير شرط، وهذا الزمان قل ذلك واشتغل الحفاظ بمعائشهم فلو لم يفتح لهم باب التعليم بالاجر لذهب القرآن فأفتوا بالجواز، والاحكام تختلف باختلاف الزمان، وكان محمد ابن الفضل يفتي بأن الاجرة تجب ويحبس عليها. وفي الخلاصة: إذا أخذ المعلم من الصبي شيئا من المأكول أو دفع الصبي ذلك إلى ولد المعلم لا يحل له بخلاف ثمن الحصر لان ذلك تمليك من أب الصغير اه‍. وفي الحاوي للكرابيسي: إذا استأجره ليختم عنده القرآن ولم يسم له أجرا ليس له أن يأخذ أقل من خمسة وأربعين درهما شرعا، أما إذا سمى أجرا لزم ما سمى لكن يأثم المستأجر إذا عقد على أقل من خمسة وأربعين درهما إلا أن يهب المتسأجر ما بقي من تمام القدر أو يشترط أن يكون ثواب ما فوقه لنفسه فلا يأثم. وكذا إذا قال اقرأ بقدر ما قدرت عليه فله من الاجر بقدر ما قرأ وهذا يجب حفظه كما في المبسوط. أقول: وهذا في عرفهم، أما في عرفنا فيجوز ذلك. وفي الخلاصة: رجل استأجر قوما يحملون جنازة ويغسلون ميتا إن كان في موضع لا يجد من يغسله غيرهم ولا من يحمله فلا أجر لهم، وإن كان هناك غيرهم فلهم الاجر اه‍. وفي المحيط: استأجر الامام رجلا ليقتل مرتدا أو أسيرا أو لاستيفاء القصاص في النفس لم يجز عندهما، ولو استأجره لاستيفاء القصاص فيما دون النفس يجوز، ولو استأجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت