فهرس الكتاب
[ والقول لرب الثوب في القميص والقباء والحمرة والصفرة والاجر وعدمه. باب فسخ الاجارة وتفسخ بالعيب وخراب الدار وانقطاع ماء الضعيغة والرحى وتفسخ بموت أحد ] قال رحمه الله: (والقول لرب الثوب في القميص والقباء والحمرة والصفرة والاجر وعدمه) يعني إذا اختلف رب الثوب والخياط في المخيط بأن قال ر ب الثوب أمرتك أن تعمل قباء وقال الخياط قميصا، أو في لون الصبغ بأن قال رب الثوب أحمر وقال الصباغ أصفر، أو في الاجرة بأن قال صاحب الثوب عملته بغير أجرة وقال الصباغ بأجرة كان القول قول رب الثوب، وظاهر العبارة أنه لا فرق بين كون رب الثوب معروفا بلبس ما نفاه أو لا، والذي يقتضيه النظر إن كان معروفا بلبس ما نفاه أن يكون القول قول الخياط وإن لم يكن معروفا أو جهل الحال يكون القول قول رب الثوب، أما إذا اختلفا في الخياطة والصبغ فلان الاذن يستفاء منه فهو أعلم بكيفيته لانه إذا أنكر الاذن أصلا كان القول قوله فكذا إذا أنكر وصفه لان الوصف تابع للاصل لكنه يحلف لانه ادعى عليه شيئا لو أقر به لزمه فإذا أنكره يحلف، فإذا حلف فالخياط ضامن وصاحب الثوب ضمير إن شاء ضمنه ثوبا غير معمول ولا أجر له أو قيمته معمولا وله أجر مثله لا يجاوز به المسمى على ما بينا. وعن محمد: إنه يضمن ما زاد الصبغ فيه، لا يقال هذه مكررة مع قوله ولو اختلفا في الاجارة قبل الاستيفاء إلى آخره لانا نقول: هناك اتفقا على نوع العمل واختلفا في الاجرة وهنا اتفقا على الاجرة واختلفا في نوع العمل فلا تكرار، وأما إذا اختلفا في الاجرة فلان المستأجر ينكر تقوم عمله ووجوب الاجر والصباغ يدعيه فكان القول للمنكر وهذا قول الامام. وقال الثاني: إن كان الصابغ حريفا له أي معاملا له بأن وكان يدفع إليه شيئا للعمل ويقاطعه عليه فله الاجر وإلا فلا. وقال محمد: إن كان الصابغ معروفا بهذه الصنعة بالاجرة كان القول قوله وإلا فلا، لانه لما فتح الدكان لذلك جرى ذلك مجرى التنصيص عليه اعتبارا بظاهر المقاصد. وقولهما استحسان والقياس قول الامام والفتوى على قول محمد، فإن قلت: هذه متكررة مع قوله وبخياطة قباء وأمر بقميص فالجواب أن تلك باعتبار الضمان وهذا باعتبار أن القول لرب الثوب عند الاختلاف فلا تكرار. وفي التتارخانية: ولو اختلف هو والقصار في أجر الثوب فقال القصار بربع درهم وقال رب الثوب عملته بقيراط، فإن اختلفا قبل الشروع في العمل تحالفا وترادا، وإن كان بعد الفراغ من العمل فالقول قول رب الثوب ولم يحكم مقدار ما زادت القصارة فيه اه. والله أعلم. باب فسخ الاجازة ذكر الفسخ آخرا لان فسخ العقد بعد وجوده لا محالة فناسب ذكره آخرا. قال رحمه