الصفحة 4180 من 5021

[ بشئ ولا يؤاخذ الغائب بشئ وقبوله لغو وإن كاتب الامة عن نفسها وعن ابنين صغيرين لها صح وأي أدى لم يرجع. ] الكتابة عتقا لوجود شرط عتقهما ويجبر المولى على القبول، أما إذا دفع الحاضر فلان البدل عليه، وأما إذا دفع الغائب فلانه ينال به شرف الحرية فيجبر المولى على القبول لكونه مضطرا كما إذا أدى ولد المكاتبة فإنه يجبر على القبول وإن لم يكن البدل عليه، وكمعير الرهن إذا دفع الدين إلى المرتهن يجبر على القبول لحاجته إلى استخلاص حقه وإن لم يكن عليه دين. وفي الميحط: ولو كاتب عبدين كتابة واحدة فارتد أحدهما قيل لا يعتق الحي ما لم يؤد جميع الكتابة كما لو مات أحدهما حتف أنفه أو قتل وإن ترك المقتول كسبا في ردته أخذ المولى منه جميع البدل وعتقا لان كسبه تعلق به حق الورثة فلم يصر فيئا، وإذا التحق بدار الحرب أخذ الحاضر بجميع البدل ويرجع على المرتد بحصته إذا عاد. قال رحمه الله: (ولا يرجع على صاحبه بشئ) يعني لا يرجع واحد منهما بما أدى من البدل على الآخر، أما الحاضر فلانه قضى دين نفسه، وأما الغائب فلكونه أدى بغير أمره وليس بمضطر فيه لانه يطلب نفعا مبتدأ بخلاف معير الرهن فلانه مضطر من جهته قال في المحيط: كاتب عبدين على ألف منجمة كتابة واحدة فزاد أحدهما مائة درهم ولم يقبل الآخر الزيادة فإنه يلزم الزائد نصف الزيادة ويكون عليه حالا ويعتقان بأداء الالف لان الزيادة لم تلتحق بأصل العقد لان الكتابة المنجمة تعليق والتعليق لا يحتمل التغير فإذا أدى أحدهما لا يرجع بها على الآخر لانه تبرع. ولو زاد أحدهما مائة وضمها فالزيادة كلها عليه نصفها بالاصالة ونصفها بالكفالة. قال رحمه الله: (ولا يؤاخذ الغائب بشئ) يعني لا يطالب المولى الغائب ببدل الكتابة لانه لا دين عليه لانه لم يلتزم له بشئ وإنما دخل في الكتابة تبعا فصار نظير ولد المكاتبة. قال رحمه الله: (وقبوله لغو) يعني قبول الغائب ورده لغو لان الكتابة قد نفذت وتمت من غير قبوله فلا يعتبر بعد ذلك قبوله لا رده كمن كفل دينا عن غيره بغير أمره فبلغه فإجازته باطلة ولا يتغير حكمه حتى لو أدى لا يرجع. قال رحمه الله: (وإن كاتب الامة عن نفسها وعن ابنين صغيرين لها صح) وهذا استحسان، والقياس أن لا يجوز وقد ذكرنا وجهه في مسألة الغائب لان هذه مثلها في جميع ما ذكرنا من الاحكام لما أن الام والاب الرقيق لا ولاية له على ولده فيكون دخول الوالد في كتابتهما بالشرط لا بالولاية كدخول الغائب في كتابة الحاضر وقبول الاولاد وردهم لا يعتبر. وفي المحيط: كاتب عبده وامرأته على أنفسهما وأولادهما الصغار، ثم إن إنسانا قتل الولد فقيمته للابوين ولو غاب الاب فأراد المولى استسعاء الولد في شئ من الكتابة لم يكن له ذلك ولا سبيل للابوين على كسب الولد لانه مكاتب أصلا بخلاف المولود في الكتابة لانه دخل تبعا فكان كسبه تبعا. ويدفع حصته عن الابوين إن أعتقه السيد، وإن مات الابوين أدى حالا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت