الصفحة 4183 من 5021

[ ثم وطئ الاخر فولدت فادعاه فعجزت فهي أم ولد للاول ويغرم لشريكه نصف قيمتها ونصف عقرها وضمن شريكه عقرها وقيمة الولد وهو ابنه وأي دفع العقر إلى المكاتبة ] الاعتاق واستسعاء العبد إن كان المعتق موسرا وإن كان معسرا بين الاعتاق والاستسعاء. وعند الثاني يضمن المعتق إن كان موسرا ويستسعي العبد في نصف قيمته إن كان معسرا، وعند الثالث يضمن الاقل من قيمة نصيبه ومن بدل الكتابة في اليسار ويسعى في الاعسار. وإن كاتباه كتابة واحدة لا يعتق بإداء نصيب أحدهما إليه ويعتق بإعتاقه وإبرائه وهبة نصيبه لانه لم يبق له قبله حق فيكون حكمه حكم المسألة الاولى في التضمين والسعاية والعتق والاختلاف فيها. وباستيفاء نصيبه لم يبرأ لان المقبوض حقهما ولهذا يرجع عليه شريكه به فلا يعتق حتى يؤدي الكل وحكمه ظاهر، وفي المحيط: وإن كاتب نصيبه بغير إذن شريكه فلم يعلم شريكه حتى كاتب نصيبه بإذن الاول ثم علم فليس له الفسخ لان حق الفسخ إنما يثبت للساكت لدفع الضرر عنه والضرر هنا يندفع بالفسخ لانه يبقى نصيبه مكاتبا وما يأخذه أحدهما بعد هذا يسلم له لا يشاركه صاحبه فيه ونصيب كل واحد منهما مكاتب كتابة على حدة، وإذا كاتب كله بإذن شريكه إلى أن قال فوهب له نصف بدل الكتابة لم يعتق نصيبه، ولو وهب جميع نصيبه عتق نصيبه. والفرق أن بدل الكتابة دين واحد فمتى وهب النصف مطلقا ينصرف إلى النصف شائعا من النصيبين فلا تقع البراءة للعبد عن جميع حصته وإنما تقع البراءة عن نصف حصته، ومتى وهب حصته وحصته لا تحتمل إلا نصيبه خاصة فيبرأ العبد عن جميع حصته فيعتق بخلاف سائر الديون إذا وهب أحد الشريكين نصف الدين مطلقا ينصرف إلى نصيبه لان الدين ثمة وجب بإيجابه، وبخلاف ما لو باع أحد الشريكين جميع العبد ثم وهب النصف حيث ينصرف إلى نصيبه خاصة لان إيجاب نصيب شريكه لم يصح في حقه فصار وجود الايجاب في نصيب شريكه وعدمه بمنزلة واحدة اه‍. قيد بقوله ويضمن لانه لو لم يأذن بالقبض قال في التتارخانية: كاتب نصيبه بإذن شريكه ولم يأذن له بالقبض، فعلى قول الامام الجواب فيه كما إذا لم يأذن له أن يكاتب نصيبه في جميع ما ذكرنا من الاحكام إلا في فصلين: أحدهما لا يكون للآذن تضمين المكاتب أن يفسخ الكتابة في نصيب المكاتب، والثاني أنه متى أدى عتق نصيب المكاتب. وأما على قولهما فقد صار العبد مكاتبا بينهما اه‍. قال رحمه الله: (أمة بينهما كاتباها فوطئها أحدهما فولدت فادعاه ثم وطئ الآخر فولدت فادعاه فعجزت فهي أم ولد للاول ويغرم لشريكه نصف قيمتها ونصف عقرها وضمن شريكه عقرها وقيمة الولد وهو ابنه) وهذا قول الامام. وعندهما هي أم ولد للاول وهي مكاتبته كلها وعليه نصف قيمتها لشريكه عند الثاني، وعند الثالث الاقل من نصف القيمة ومن نصف ما بقي من بدل الكتابة، ولا يثبت نسب الولد الآخر من الآخر ولا يكون له الولد بالقيمة ويغرم العقر لها، وهذا الاختلاف مبني على تجزئ الاستيلاد في المكاتبة فعنده يتجزئ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت