فهرس الكتاب
الامة المرهونة بعدما اعورت ولدا يساوي ألفا فإنه يقسم الدين على قيمتها يوم القبض وعلى قيمة الولد يوم الفكاك نصفين، ثم ما أصاب الام سقط نصفه بالاعورار فبقي الام والولد بثلاثة أرباع الدين. والفرق أن ثمنية الولد تتفرع عنها فيسري إليه حكم الاصل تبعا كأن الولد متصلا بها فيعتبر في القسمة قيمة الام يوم القبض لان التحكم في الزيادة ثبت أصلا لا بطريق السعاية والتبعية فيعتبر في القسمة قدر الباقي من الدين وقت الزيادة، وكذلك لو قضى الراهن المرتهن خمسمائة فتكون الزيادة رهنا بثلثي خمسمائة في النصف الباقي من العبد القديم. وفي المنتقي: رجل رهن عند رجل دينارا بعشرة دراهم ثم زاده الراهن دينارا آخر وزاده المرتهن خمسة دراهم على أن يكون الديناران رهنا بالخمسة عشر لانهما جعلاهما كذلك. وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: الدينار الاول وثلثا الدينار الثاني يكون رهنا بالعشرة الاولى ويكون ثلث الدينار الثاني رهنا بنصف الخمسة ويكون نصفه الثاني دينا عليه بلا رهن لان عنده الزيادة في دين الرهن غير جائزة فتكون الزيادة في الدين ابتداء إيجابا للدين فلا يكون الدينار الاول رهنا بالخمسة الزائدة، ويكون قد جعلا الدينار الزائد رهنا بالعشرة الاولى والخمسة الزائدة فصار ثلثا الدينار الاول وثلث الدينار الثاني ولم يصح رهن ثلث الدينار الاول بها فصح الرهن في نصفها وبطل في نصفها. الزيادات: أصله أن الدين يقسم على الامة المرهونة وولدها المولود في الرهن بشرط بقاء الولد إلى وقت الفكاك لان الولد وإن صار مرهونا ولكن لا يسقط له من الدين شئ ما لم يصر مقصودا، وإنما يصير مقصودا وقت الفكاك لانه يرد عليه القبض الذي له شبهة بالعقد. مسائله على فصول: أحدها في الامة المرهونة إذا ولدت ثم زيد في الرهن. والثاني في إحدى الامتين المرهونتين إذا ولدتا ثم زيد في الرهن. والثالث في الجارية المرهونة إذا اعورت ثم زيد في الرهن. ولو رهن جارية بألف تساوي ألفا فولدت ما يساوي ألفا ثم ماتت الامة فزاد الرهن ولدا يساوي ألفا افتكهما من المرتهن بنصف الدين لان الدين انقسم عليهما نصفين لاستوائهما في القيمة، ثم حصة الام وهي خمسمائة قد سقطت بهلاكها وصار الولد أصلا في الرهن بشرط بقائه إلى وقت الفكاك فدخلت الزيادة عليه وانقسمت الخمسمائة الباقية على العبد الزائد والولد نصفين، وإن مات الولد استرد العبد بلا شئ لانه لما هلك الولد صار كأنه لم يملك أصلا فتبين أنه لا قسط له من الدين لانه لم يبق إلى وقت الفكاك فتبين أن كل الدين ساقط بهلاك الام وأنه زاد العبد وليس هناك دين قائم فكانت الزيادة باطلة فكان له أن يسترده بغير شئ، ولو لم يمت ولكنه زاد حتى صار يساوي ألفين يفتك الاول والعبد بثلثي الدين لان في انقسام الدين إنما تعتبر قيمة الولد وقت الفكاك وقيمة الام وقت العقد ألف فانقسم الدين أثلاثا فسقط ثلثه بهلاك الام وبقي ثلثاه تبعا للولد. ولو نقص فصار يساوي خمسمائة افتكه بثلث الدين لانه تبين أنه سقط بهلاك الام ثلثا الدين انقسم عليهما أثلاثا بإزاء الولد لان قيمته يوم الفكاك ثلث