الصفحة 4658 من 5021

وبعبد ولده وبعبد ملك بعضه) يعني لا يقتل بهؤلاء لما روينا ولانه لو وجب القصاص لوجب له 0 كما إذا قتله غيره ولا يجوز له أن يجوب على نفسه عقوبة. وكذا لا يستوجب ولده القصاص عليه لما بينا والقصاص لا يتجزئ فيسقط في البعض لاجل أنه ملك البعض فيسقط في الكل لعدم التجزئ. قال رحمه الله: (وإن ورث قصاصا على أبيه سقط) لما ذكرنا أن الابن لا يستوجب العقوبة على أبيه وصورة المسألة فيما إذا قتل الاب أخ امرأته ثم ماتت امرأته قبل أن يقتص به فإن ابنه يرث القصاص الذي لها على أبيه فسقط لما ذكرنا كما إذا قتل امرأته وليس لها ابن إلا أنها منه فيسقط القصاص قال رحمه الله: (وإنما يقتص بالسيف) وقال الشافعي رحمه الله تعالى: يقتص بمثل ما قتل إن قتله بفعل مشروع، وإن قبله بغير فعل مشروع كلواطة يتخذ له خشبة ويفعل به كما فعل. ولنا ما رواه سفيان من قوله عليه الصلاة والسلام لا قود إلا بالسيف (3) وهو نص على نفي استيفاء القود بغير السيف فكيف يلحق به دلالة ما كان سلاحا من غير السيف؟ وهل يتصور أنه يدل كلام واحد على نفي شي وإثباته معا؟ والحق أن يكون المراد بالسيف في الحديث المزبور السلاح مطلقا بطريق الكناية كما أشار إليه المصنف بقوله والمراد به السلاح. وصرح به صاحب الكافي والكفاية حيث قالا: ولنا قوله عليه الصلاة والسلام لا قود إلا بالسيف (3) والمراد بالسيف السلاح هكذا فهمت الصحابة رضي الله تعالى عنهم. وقال في النهاية: فإن قيل يحتمل أن يكوالمراد من الحديث لا قود يجب إلا بالسيف لا أن يكون معناه لا قود يستوفي إلا بالسيف قلنا. القود اسم لقعل هو جزاء القتل دون ما يجب شرعا وإن حمل عليه كان مجازا، ولان القود قد يجب بغير السيف كالقتل بالنار والابرة فلم يمكن حمله عليه لوجود وجوب القود بدون القتل بالسيف وإنما السيف مخصوص بالاستيفاء اه‍. وما رواه كان مشروعا ثم نسخ كما نسخت المثلة أو يكون اليهودي ساعيا في الارض بالفساد فيقتل كما يراه الامام ليكون أردع وهذا هو الظاهر، ولان اليهودي كان أخذ المال ألا ترى إلى ما روي في الخبر عن أنس بن مالك أنه قال: عدا يهودي على جارية فأخذها بما معها الحديث. وهذا شأن قطاع الطريق وهذا يقتل بأي شاء الامام يؤيد هذا المعنى ما روي أنه عليه الصلاة والسلام قتل اليهودي بخلاف ما كان قتل به الجارية. والاستيفاء إما أن يكون بحكم الارث أو الملك أو بحكم السلطنة والولاية، والمستحق للقصاص والدية الورثة مثل ما يستحق ما له على فرائض الله تعالى يدخل في ذلك الزوج والزوجة، والوارث يقوم مقام المورث في استحقاق كل ما كان له من الاملاك والحقوق إلا أن الدية تجب حقا للميت ابتداء حتى نقضي منها ديونه وننفذ وصاياه ثم تثبت للورثة بطريق الخلافة والوراثة عند أبي حينفة رضي الله عنه حتى لو أقام واحد من الورثة البينة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت