الصفحة 49 من 5021

الطهارة لا تكفي في تحصيل السنة كأنه والله أعمل لانها متنوعة إلى إزالة الحدث أو الخبث فلم ينو خصوص الطهارة الصغرى. فعلى هذا لو نوى الوضوء فإنه يكون محصلا لها لان الوضوء رفع الحدث سواء، لان حقيقة الوضوء رفع الحدث كما حققناه أولا. وعلى هذا فيصبح عود الضمير إلى الوضوء وسقط به كلام الزيلعي أيضا كما لا يخفى مع أن الوضوء أخص من رفع الحدث لانه يشمل الغسل، فعلى هذا نية الوضوء أولى. قالوا: المعتبر قصد رفع الحدث أو إقامة الصلاة كما ذكر أو استباحتها أو امتثال الامر كما في المعراج، ولا يتأتي الاخير قبل دخول الوقت إذ ليس مأمورا به إلا أن يقال إن الوضوء لا يكون نفلا لانه شرط للصلاة وشرطها فرض ولا يخفى ما فيه. وهي لغة عزم القلب على الشئ، واصطلاحا كما في التلويح قصد الطاعة والتقرب إلى الله تعالى في إيجاد الفعل. واعترض عليه بأن هذا إنما يستقيم في العبادات المترتب عليها الثواب دون المنهيات المترتب عليها العقاب، فالصواب أن تفسر النية بتوجه القلب نحو إيجاد الفعل وتركه موافقا لغرض من جلب نفع أو دفع ضر حالا أو مآلا ا ه‍. وقد يقال: إن هذا الاعتراض مبني على أن المكلف به في النهي ليس هو الكف الذي هو الانتهاء وهو قول البعض والراجح في الاصول أنه لا تكليف إلا بفعل فهو في النهي كفه النفس فحينئذ دخل في إيجاد الفعل. وفي الصحاح: العزم إرادة الفعل والقطع عليه والقصد إتيان الشئ. وذكر اليمني في شرح الشهاب ثم النية معنى وراء العلم فهي نوع إرادة كالقصد والعزيمة، والهم والحب والود فالكل اسم للارادة الحادثة لكن العزم اسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت