الصفحة 62 من 5021

مطلقا ليس منه للعلم بأن الغائط لا يقصد قط للريح فضلا عن جرح إبرة ونحوه فالاولى كونه فيما يحله. ويستدل على الريح بالاجماع وعلى غيره بالخبر وهو ما رواه الدارقطني الوضوء مما خرج وليس مما دخل لكنه ضعيف. وقوله صلى الله عليه وسلم للمستحاضة توضئي لوقت كل صلاة ا ه‍. ولا يخفى أن المشايخ إنما استدلوا بالآية على مالك في نفيه ناقضية غير المعتاد من السبيلين ولم يستدلوا بها على الخارج من غيرهما والقياس أيضا حجة على مالك، فالاصل الخارج النجس من السبيلين على وجه الاعتياد، والفرع ما خرج منهما لا على وجه الاعتياد. وأما الخارج من غير السبيلين فناقض بشرط أن يصل إلى موضع يلحقه حكم التطهير - كذا قالوا - ومرادهم أن يتجاوز إلى موضع تجب طهارته أو تندب من بدن وثوب ومكان، وإنما فسرنا الحكم بالاعم من الواجب والمندوب لان ما اشتد من الانف لا تجب طهارته أصلا بل تندب لما أن المبالغة في الاستنشاق لغير الصائم مسنونة، وأن حدها أن يأخد الماء بمنخريه حتى يصعد إلى ما اشتد من الانف. وقد صرح في معراج الدراية وغيره بأنه إذا نزل الدم إلى قصبة الانف نقض، وفي البدائع إذا نزل الدم إلى صماخ الاذن يكون حدثا. وفي الصحاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت