الصفحة 65 من 5021

بحيث لولا الرباط سال لان القميص لو تردد على الجرح فابتل لا ينجس ما لم يكن كذلك لانه ليس بحدث. وفي المحيط: مص القراد فامتلا إن كان صغيرا لا ينقض كما لو مص الذباب وإن كان كبيرا نقض كمص العلقة ا ه‍. وعللوه بأن الدم في الكبير يكون سائلا قالوا: ولا ينقض ما ظهر من موضعه ولم يرتق كالنفطة إذا قشرت، ولا ما ارتقى عن موضعه ولم يسل كالدم المرتقى من مغرز الابرة، والحاصل في الخلال من الاسنان، وفي الخبز من العض، وفي الاصبع من إدخاله في الانف. وفي منية المصلي: ولو استنثر فسقطت من أنفه كتلة دم لم تنقض وضوءه وإن قطرت قطرة دم انتقض ا ه‍.. وأما ما سال بعصر وكان بحيث لو لم يعصر لم يسل قالوا لا ينقض لانه ليس بخارج وإنما هو مخرج وهو مختار صاحب الهداية، وقال شمس الائمة ينقض وهو حدث عمد عنده وهو الاصح كذا في فتح القدير معزيا إلى الكافي لانه لا تأثير يظهر للاخراج وعدمه في هذا الحكم بل لكونه خارجا نجسا، وذلك يتحقق مع الاخراج كما يتحقق مع عدمه فصار كالفصد، كيف وجميع الادلة الموردة من السنة والقياس يفيد تعليق النقض بالخارج النجس وهو ثابت في المخرج ا ه‍. وضعفه في العناية بأن الاخراج ليس بمنصوص عليه وإن كان يستلزمه فكان ثبوته غير قصدي ولا معتبر به ا ه‍. وهذا كله مذهبنا واستدلوا له بأحاديث ضعفها في فتح القدير، وأحسن ما يستدل به حديث فاطمة والقياس. أما الاول فما رواه البخاري عن عائشة جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إني امرأة استحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ قال: لا إنما ذلك عرق وليست بالحيضة، فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت