الصفحة 681 من 5021

غير الامام بفتح من فتح عليه فإن صلاته تفسد كما في الخلاصة. ثم اعلم أن هذا كله على قول أبي حنيفة ومحمد، وأما على قول أبي يوسف فلا تفسد صلاة الفاتح مطلقا لانه قرآن فلا يتغير بقصد القارئ عنده. وفي القنية: ارتج على الامام ففتح عليه من ليس في صلاته وتذكر فإذا أخذ في التلاوة قبل تمام الفتح لم تفسد وإلا فتفسد لان تذكره يضاف إلى الفتح، وفتح المراهق كالبالغ. ولو سمعه المؤتم ممن ليس في الصلاة ففتحه على إمامه يجب أن تبطل صلاة الكل لان التلقين من خارج اه‍. قوله: (والجواب بلا إله إلا الله) أي يفسدها عند أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: لا يكون مفسدا لانه ثناء بصيغته فلا يتغير بعزيمته. ولهما أنه أخرج الكلام مخرج الجواب وهو يحتمله فيجعل جوابا كتشميت العاطس. وليس مقصود المصنف خصوص الجواب بهذه الكلمة بل كل كلمة هي ذكر أو قرآن قصد بها الجواب فهي على الخلاف كما إذا أخبر بخبر يسره فقال الحمد لله، أو بأمر عجيب فقال سبحان الله. ثم نص المشايخ على أشياء موجبة للفساد باتفاقهم وهو ما لو كان بين يدي المصلي كتاب موضوع وعنده رجل اسمه يحيى فقال * (يا يحيى خذ الكتاب بقوة) * (مريم: 12) أو رجل اسمه موسى وبيده عصا فقال له * (وما تلك بيمينك يا موسى) * (طه: 17) أو كان في السفينة وابنه خارجها فقال * (يا بني اركب معنا) * (هود: 42) أو طرق عليه الباب أو نودي من خارجه فقال * (ومن دخله كان آمنا) * (آل عمران: 97) وأراد بهذه الالفاظ الخطاب لانه لا يشكل على أحد أنه متكلم لا قارئ وهي مؤيدة لما قالاه واردة على أبي يوسف، ومما أورد على أبي يوسف الفتح على غير إمامه فإنه مفسد عنده وهو قرآن. كذا في فتح القدير. وأجاب عنه في غاية البيان بأن الفساد عنده فيه لامر آخر وهو التعليم والايراد مدفوع من أصله لان أبا يوسف لا يقول بالفساد بالفتح على غير إمامه كما ذكرها لزيلعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت