فهرس الكتاب
ساعته وهو غير صحيح لانه حينئذ طاهر كما قدمنا أنه غير ناقض. وألحقوا بالقئ ماء فم النائم إذا صعد من الجوف بأن كان أصفر أو منتنا وهو مختار أبي نصر، وصحح في الخلاصة طهارته وعند أبي يوسف نجس، ولو نزل من الرأس فطاهر اتفاقا وفي التنجيس أنه طاهر كيفما كان وعليه الفتوى. قوله (أو دما غلب عليه البصاق) معطوف على البلغم أي لا ينقض الدم الخارج من الفم المغلوب بالبصاق لان الحكم للغالب فصار كأنه كله بزاق، قيد بغلبة البزاق لانه لو كان مغلوبا والدم غالب نقض لانه سال بقوة نفسه. وإن استويا نقض أيضا لاحتمال سيلانه بنفسه أو أساله غيره فوجد الحدث من وجه فرجحنا جانب الوجود احتياطا بخلاف ما إذا شك في الحدث لانه لم يوجد إلا مجرد الشك ولا عبرة له مع اليقين، كذا في المحيط. قالوا: علامة كون الدم غالبا أو مساويا أن يكون أحمر، وعلامة كونه مغلوبا أن يكون أصفر، وقيدنا بكونه خارجا من الفم الخ. لانه لو كان صاعدا من الجوف مائعا غير مخلوط بشئ فعند محمد ينقض إن ملا الفم كسائر أنواع القئ، وعندهما إن سال بقوة نفسه نقض الوضوء، وإن كان قليلا لان المعدة ليست بمحل الدم فيكون من قرحة في الجوف، كذا في الهداية. واختلف التصحيح فصحح في البدائع قولهما قال وبه أحد عامة المشايخ. وقال الزيلعي: إنه المختار وصحح في المحيط قول محمد وكذا في السراج معزيا إلى الوجير، ولو كان مائعا نازلا من الرأس نقض، قل أو كثر، بإجماع أصحابنا. ولو كان علقا متجمدا يعتبر فيه مل ء الفم بالاتفاق لانه سوداء محترقة، وأما الصاعد من الجوف المختلط بالبزاق فحكمه ما بيناه في الخارج من الفم المختلط بالبزاق لا فرق في المخلوط بالبزاق بين كونه من الفم أو الجوف وهو ظاهر إطلاق الشارحين كصاحب المعراج وغاية البيان وجامع قاضيخان والكافي والينابيع والمضمرات، وصرح بعدم الفرق في شرح مسكين. ونقل ابن الملك في شرحه على المجمع