الصفحة 695 من 5021

باشتغالة بما ليس من أعمال الصلاة من غير ضرورة قال ثم ينبغي أن يكون عليه سجود السهو إذا أشغله ذلك عن أداء ركن أو واجب سهوا ا ه‍. وبهذا علم أن ترك الخشوع لا يخل بالصحة بل بالكمال ولذا قال في الخلاصة والخانية أذا تفكر في صلاته فتذكر شعرا أو خطبة فقرأهما بقلبه ولم يتكلم بلسانه لا تفسد صلاته اه‍. وأما الثاني وهو أكله ما بين أسنانه فلانه عمل قليل، أطلقه فشمل ما إذا كان قدر الحمصة كما قدمناه عن المحيط والوالجية من الفرق بين الصلاة والصوم. وفي البدائع: إن كان دون الحمصة لم يضره وإن كان قدر الحمصة فصاعدا فسدت صلاته، وهكذا في شرح الطحاوي. وقال بعضهم: لا تفسد صلاته بما دون مل ء الفم وعليه مشي في الخلاصة حيث قال: وقال الامام خواهر زاده: ولو أكل بعض اللقمة وبقي البعض في فيه حتى شرع في الصلاة وابتلع الباقي لا تفسد صلاته ما لم يكن مل ء الفم. فهذه ثلاثة أقوال في هذه المسألة كما ترى والشأن فيما هو الراجح منها وهو ينبني على معرفة العمل الكثير وفيه اختلاف كما سبق، وينبغي أن يكون محل الاختلاف فيما إذا ابتلع ما بين أسنانه من غير مضغ، أما إذا مضغه كثيرا فلا خلاف في فسادها كما قدمناه في مضغ العلك، وعلى هذا فلو عبر المصنف بالابتلاع كما في الخلاصة والمحيط والولوالجية وكثير دون الاكل لكان أولى. ثم إذا كان ابتلاع ما بين أسنانه غير مفسد بشرطه على الخلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت