الصفحة 699 من 5021

بوجهه إذا لم يكن بحذائه رجل يصلي، ولم يفصل بين ما إذا كان المصلي في الصف الاول أو في الصف الاخير وهذا هو ظاهر المذهب لانه إذا كان وجهه مقابل وجه الامام في حال قيامه يكره ذلك وإن كان بينهما صفوف. ووجه الاستدلال بهذه المسألة أن محمدا جعل جلوس الامام في محرابه وهو مستقبل له بمنزلة جلوسة بين يديه وموضع سجوده، وكذا مرور المار في أي موضع يكون من المسجد بمنزلة مروره بين يديه وفي موضع سجوده، وإن كان المسجد كبيرا بمنزلة الجامع قال بعضهم: هو بمنزلة المسجد الصغير فيكره المرور في جميع الاماكن. وقال بعضهم: هو بمنزلة الصحراء ا ه‍. وبهذا علم أن ما صححه في الذخيرة في الفصل الرابع أن بقاع المسجد في ذلك كله على السواء إنما هو في المسجد الصغير، ورجح في فتح القدير أنه لا فرق بين المسجد وغيره فإن المؤثم المرور بين يديه وكون ذلك البيت برمته اعتبر بقعة واحدة في حق بعض الاحكام لا يستلزم تغيير الامر الحسي من المرور من بعيد فيجعل البعيد قريبا ا ه‍. فحاصل المذهب على الصحيح أن الموضع الذي يكره المرور فيه هو أمام المصلي في مسجد صغير وموضع سجوده في مسجد كبير أو في الصحراء أو أسفل من الدكان أمام المصلي لو كان يصلي عليها بشرط محاذاة أعضاء المار أعضاءه. قال في النهاية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت