الصفحة 702 من 5021

أولى بالاتباع مع أنه يظهر في الجملة إذ المقصود جمع الخاطر بربط الخيال به كيلا ينتشر. الرابع عشر في بيان كيفيته، فمنهم من قال يخط بين يديه عرضا مثل الهلال، ومنهم من قال يخطه بين يديه طولا، وذكر النووي أنه المختار ليصير شبه ظل السترة. الخامس عشر درء المار بين يديه قالوا: ويدرؤه إن لم يكن سترة أو مر بينه وبينها للاحاديث الواردة، وهو بالاشارة باليد أو بالرأس أو بالعين أو بالتسبيح، وزاد الولوالجي أنه يكون برفع الصوت بقراءة القرآن، وينبغي أن يكون محله في الصلاة الجهرية فيما يجهر فيه منها. وفي الهداية: ويكره الجمع بين التسبيح والاشارة لان بأحدهما كفاية. قالوا: هذا في حق الرجال، أما النساء فإنهن يصفقن للحديث. وكيفيته أن تضرب بظهور أصابع اليمنى على صفحة الكف من اليسرى ولان في صوتهن فتنة فكره لهن التسبيح. كذا في غاية البيان. السادس عشر أن ترك الدرء أفضل لما في البدائع. ومن المشايخ من قال: إن الدرء رخصة والافضل أن لا يدرأ لانه ليس من أعمال الصلاة، وكذا رواه الماتريدي عن أبي حنيفة. والامر بالدرء في الحديث لبيان الرخصة كالامر بقتل الاسودين ا ه‍. وذكر الشارح عن السرخسي أن الامر بالمقاتلة محمول على الابتداء حين كان العمل فيها مباحا، وفي غاية البيان معنى المقاتلة الدفع العنيف. السابع عشر أنه لا بأس بترك السترة إذا أمن المرور ولم يواجه الطريق لان اتخاذ السترة للحجاب عن المار ولا حاجة بها عند عدم المار. روي عن محمد أنه تركه في طريق الحجاز غير مرة. وقال العلامة الحلبي: ويظهر أن الاولى اتخاذها في هذا الحال وإن لم يكره الترك لمقصود آخر وهو كف بصره عما وراءها وجمع خاطره بربط الخيال بها ا ه‍. وقيدوا بقولهم ولم يواجه الطريق لان الصلاة في الطريق أي في طريق العامة مكروهة، وعلله في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت