فهرس الكتاب
راكبا يومئ بالتطوع في المصر أو القرية فقهقه لا ينتقض وضوؤه لعدم جواز صلاته عند أبي حنيفة. وقال أبو يوسف: ينتقض لصحة صلاته عنده. ولو نسي الباني المسح فقهقه قبل القيام إلى الصلاة نقض وبعده لا ينقض لبطلان الصلاة بالقيام إليها وهو من مسائل الامتحان، كذا في المعراج. وأفاد إطلاقه أنها تنقض بعد القعود قدر التشهد خلافا لزفر ولو عند السلام - كذا في المبتغى - أو في سجود السهو كذا في المحيط. ولو ضحك القوم بعد ما أحدث الامام متعمدا لا وضوء عليهم، وكذا بعد ما تكلم الامام، وكذا بعد سلام الامام هو الاصح كذا في الخلاصة. وقيل: إذا قهقهوا بعد سلامه بطل وضوؤهم، والخلاف مبني على أنه بعد سلام الامام هل هو في الصلاة إلى أن يسلم بنفسه أو لا؟ وفي البدائع: إن قهقه الامام والقوم معا أو قهقة القوم ثم الامام بطلت طهارة الكل، وإن قهقه الامام أولا ثم القوم انتقض وضوؤه دونهم. وفي فتح القدير: ولو قهقه بعد كلام الامام متعمدا فسدت طهارته على الاصح خلاف ما في الخلاصة بخلافه بعد حدثه عمدا ا ه. ولم يبين الفرق بين كلام الامام عمدا وحدثه عمدا، والفرق بينهما أن الكلام قاطع للصلاة لا مفسد لها إذ لم يفوت شرط الصلاة وهو الطهارة فلم يفسد به شئ من صلاة المأمومين ولو مسبوقا فينقض وضوؤهم بقهقهتهم بخلاف حدثه عمدا لتفويته الطهارة فأفسدت جزءا يلاقيه فيفسد من صلاة المأموم كذلك، فقهقهتهم بعد ذلك تكون بعد الخروج من الصلاة فلا تنقض، وسيأتي إن شاء الله تعالى في باب الحدث تحقيق الفرق بأبسط من هذا. ولو أن محدثا غسل بعض أعضاء الوضوء ففني الماء فتيمم وشرع في الصلاة فقهقه ثم وجد الماء عند أبي يوسف يغسل باقي الاعضاء ويصلي، وعندهما يغسل جميعها بناء على أن القهقهة هل تبطل ما غسل من أعضاء الوضوء؟ عنده لا، وعندهما نعم كذا في الخلاصة. وإذا كان شارعا في صلاة فرض وبطل الوصف ثم قهقه، من قل ببطلان الاصل لا تنتقض طهارته بالقهقهة، ومن قال بعدمه انتقضت كما إذا تذكر فائتة والترتيب فرض أو دخل وقت العصر في الجمعة أو طلعت الشمس في الفجر. ومن اقتدى بإمام لا يصح اقتداؤه ثم قهقه لا ينتقض وضوؤه اتفاقا، وكذا من قهقه بعد بطلان صلاته، وكذا إذا قهقه بعد خروجه كما إذا سلم قبل الامام بعد القعود ثم قهقه كذا في الخانية.