الصفحة 89 من 5021

وتغسل فرجها الخارج وجوبا في الغسل وسنة في الوضوء - كذا في المحيط - لانه كالفم. ولا تدخل أصابعها في قبلها وبه يفتى. ولو كان في الانسان قرحة فبرأت وارتفع قشرها وأطراف القرحة متصلة بالجلد إلا الطرف الذي كان يخرج منه القيح فإنه يرتفع ولا يصل الماء إلى ما تحت القشرة أجزأه وضوؤه وفي معناه الغسل كذا في النوازل لابي الليث ونقله الهندي أيضا. ويجوز للجنب أن يذكر اسم الله تعالى ويأكل ويشرب إذا تمضمض هكذا قيد في فتح القدير، وظاهره أنه لا يجوز له قبل المضمضة لكن ذكر في البزازية ما يفيد أن هذا على رواية نجاسة الماء المستعمل ولفظها، ويحل للجنب شرب الماء قبل المضمضة على وجه السنة وأن لا على وجهها لا لانه شارب الماء المستعمل وأنه نجس ا ه‍. فينبغي على الرواية المختارة المصححة المفتى بها من طهارة الماء المستعمل أن يباح الشرب مطلقا، ويستفاد منه أن انفصال الماء عن العضو أعم من أن يكون إلى الباطن أو إلى الظاهر. والمنقول في فتاوى قاضيخان الجنب إذا أراد أن يأكل أو يشرب فالمستحب له أن يغسل يديه وفاه وإن ترك لا بأس. واختلفوا في الحائض قال بعضهم هي والجنب سواء، وقال بعضهم لا يستحب ههنا لان بالغسل لا تزول نجاسة الحيض عن الفم واليد بخلاف الجنابة ا ه‍. فاحفظه. وللجنب أن يعاود أهله قبل أن يغتسل إلا إذا احتلم فإنه لا يأتي أهله ما لم يغتسل كذا في المبتغى، وأقره عليه في فتح القدير، وتعقبه في شرح منية المصلي: بأن ظاهر الاحاديث فيه يفيد الاستحباب لا نفي الجواز المفاد من ظاهر كلامه. ويجوز نقل البلة في الغسل من عضو إلى عضو إذا كان متقاطرا بخلاف الوضوء، ولا يضر ما انتضح من غسله في إنائه بخلاف ما لو قطر كله في الاناء وسيأتي تمامه في بحث الماء المستعمل إن شاء الله تعالى. وأما شرائطه فما تقدم من شرائط الوضوء، وأما حكمه فاستباحة ما لا يحل إلا به، وأما سننه وآدابه وصفته وسببه فستأتي مفصلة إن شاء الله تعالى. ولا بأس بإيراد حديث مسلم بتمامه والتكلم على بعض معانيه. روى مسلم بإسناده عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر من الفطرة: قص الشارب وإعفاء اللحية والسواك واستنشاق الماء وقص الاظفار وغسل البراجم ونتف الابط وحلق العانة وانتقاص الماء قال مصعب أحد رواته: ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة. وانتقاص الماء بالقاف والصاد المهملة الاستنجاء، وقيل انتقاص البول بسبب استعمال الماء في غسل مذاكيرة. وقال الجمهور: الانتضاح وهو نضح الفرج بماء قليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت