الصفحة 93 من 5021

داخل الجلدة في غسله من الجنابة وغيرها للحرج الحاصل لو قلنا بالوجوب لا لكونه خلقة كقصبة الذكر وهذا هو الصحيح المعتمد، وبه يندفع ما ذكره الزيلعي من أنه مشكل لانه إذا وصل البول إلى القلفة انتقض وضوؤه فجعلوه كالخارج في هذا الحكم وفي حق الغسل كالداخل حتى لا يجب إيصال الماء إليه. وقال الكردري: يجب إيصال الماء إليه عند بعض المشايخ وهو الصحيح فعلى هذا لا إشكال فيه اه‍. فإن هذا الاشكال إنما نشأ من تعليله لعدم الوجوب بأنه خلقة كقصبة الذكر، وأما على ما عللنا به تبعا لفتح القدير فلا إشكال فيه أصلا لكن في البدائع أنه لا حرج في إيصال الماء إلى داخل القلفة وصحح أنه لا بد من الادخال، واختاره صاحب الهداية في مختارات النوازل، وقد تقدم أن إدخال الماء داخلها مستحب كما أن الدلك مستحب لكن قيده في منية المصلي بكونه في المرة الاولى ولعله لكونها سابقة في الوجود على ما بعدها فهي بالدلك أولى لان السبق من أسباب الترجيح. قوله (وسننه أن يغسل يديه وفرجه ونجاسة لو كانت على بدنه ثم يتوضأ ثم يفيض الماء على بدنه ثلاثا) لما روى الجماعة عن ميمونة قالت: وضعت للنبي صلى الله عليه وسلم ماء يغتسل به فأفرغ على يديه فغسلهما مرتين أو ثلاثا ثم ذلك أفرغ بيمينه على شماله فغسل مذاكيره ثم دلك يده بالارض ثم تمضمض واستنشق ثم غسل وجهه ويديه ثم غسل رأسه ثلاثا ثم أفرغ على جسده ثم تنحى عن مقامه فغسل قدميه. فهذا الحديث مشتمل على بيان السنة والفريضة فاستفيد منه استحباب تقديم غسل اليدين، وعللوا له بأنهما آلة التطهير فيبتدأ بتنظيفهما واستحباب تقديم غسل الفرج قبلا أو دبرا سواء كان عليه نجاسة أو لا كتقديم الوضوء على غسل الباقي، سواء كان محدثا أو لا، وبه يندفع ما ذكره الزيلعي بأنه كان يغنيه أو يقول ونجاسة عن قوله وفرجه لان الفرج إنما يغسل لاجل النجاسة اه‍. ولان تقديم غسل الفرج لم ينحصر كونه لنجاسة بل لها أو لانه لو غسله في أثناء غسله ربما تنتقض طهارته عند من يرى ذلك كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت