الصفحة 99 من 5021

الاول الاكتفاء بالوصول إلى الاصول منقوضا كان أو معقوصا وهو ظاهر المذهب كما هو ظاهر الذخيرة ويدل عليه الاحاديث الواردة في هذا الباب. الثاني الاكتفاء بالوصول إلى الاصول إذا كان مضفورا ووجوب الايصال إلى أثنائه إذا كان منقوضا ومشى عليه جماعة منهم صاحب المحيط والبدائع والكافي. الثالث وجوب بل الذوائب مع العصر وصحح كما قدمناه. ولو ألزقت المرأة رأسها بالطيب بحيث لا يصل الماء إلى أصول الشعر وجب عليها إزالته. وثمن ماء غسل المرأة ووضوئها على الزوج وإن كانت غنية كذا في فتح القدير فصار كماء الشرب لان هذا مما لا بد منه، وظاهره أنه لا فرق بين غسل الجنابة وغيره من الواجب. وذكر في السراج الوهاج تفصيلا في غسل الحيض فقال: إذا انقطع لاقل من عشرة فعلى الزوج لاحتياجه إلى وطئها بعد الغسل، وإن انقطع لعشرة فعليها لانها هي المحتاجة إليه للصلاة. وقد يقال: إن ما تحتاج إليه المرأة مما لا بد لها منه واجب عليه، سواء كان هو محتاجا إليه أو لا، فالاوجه إطلاق ما قدمناه. قوله (وفرض عند مني ذي دفق وشهوة عند انفصاله) أي وفرض الغسل. واختلف المشايخ في سبب وجوبه، فظاهر ما في الهداية أن إنزال المني ونحوه سبب له فإنه قال: المعاني الموجبة للغسل إنزال المني إلى آخره. وتعقبه في النهاية بأن هذه معان موجبة للجنابة لا للغسل على المذهب الصحيح من علمائنا فإنها تنقضه فكيف توجبه؟ ورده في غاية البيان بأن المراد أن الغسل يجب بهذه المعاني على طريق البدل وإنما يتوجه ما اعترض به إذا كانت هذه المعاني موجبة لوجود الغسل لا لوجوبه. ورد أيضا بأنها تنقض ما كان وتوجب ما سيكون فلا منافاة. وأجاب في المستصفى أيضا بأن هذه المعاني شروط في الوجوب لا أسباب فأضيف الوجوب إلى الشرط مجازا كقولهم صدقة الفطر لان السبب يتعلق به الوجود والوجوب والشرط يضاف إليه الوجود فشارك الشرط السبب في الوجود. وقال في الكافي: وإنما قال عند مني ولم يقل بمني لان سبب وجوب الغسل الصلاة أو إرادة ما لا يحل مع الجنابة والانزال والالتقاء. وفي مبسوط شيخ الاسلام: سبب وجوب الغسل إرادة ما لا يحل فعله عند عامة المشايخ، وتعقبه في غاية البيان بأن الغسل يجب إذا وجد أحد هذه المعاني وجدت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت