الصفحة 14 من 38

فمن أيقن أنه محاسب ومسئول عن كل شيء هانت الدنيا عليه وزهد بما فيها وفعل ما ينفعه عند الله تعالى ( وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا) (الكهف:49) قال النووي رحمه الله تعالى:"اعلم أنه ينبغي لكل مكلف أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام إلا كلاما تظهر المصلحة فيه ومتى استوى الكلام وتركه في المصلحة فالسنة الإمساك عنه لأنه قد ينجر الكلام المباح إلى حرام أو مكروه بل هذا كثير أو غالب في العادة والسلامة لا يعدلها شيء"ا.هـ (1) وقال الذهبي رحمه الله تعالى"فينبغي للمسلم أن يحفظ لسانه عن الكلام إلا كلاما ظهرت فيه المصلحة فإن في السكوت سلامة والسلامة لا يعدلها شيء وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ) (2) فهذا الحديث المتفق على صحته نص صريح في أنه لا ينبغي للإنسان أن يتكلم إلا إذا كان الكلام خيرا وهو الذي ظهرت مصلحته للمتكلم"ا.هـ (3)

(1) الأذكار /262 رياض الصالحين /276

(2) رواه البخاري (5672) ومسلم (47) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .

(3) الكبائر /127

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت