فهرس الكتاب
حتى يبقى قلب الإنسان سليمًا: فعن عَبْدِ اللّهِ بنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: ( لاَ يُبَلِّغُنِي أَحَدٌ عن أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي شَيْئًا فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْهِمْ وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ ) (1) قال ابن الملك رحمه الله تعالى: والمعنى أنه يتمنى أن يخرج من الدنيا وقلبه راض عن أصحابه من غير سخط على أحد منهم ، وهذا تعليم للأمة ا.هـ (2)
دخل رجل على عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى فذكر له عن رجل شيئا فقال له عمر إن شئت نظرنا في أمرك فإن كنت كاذبا فأنت من أهل هذه الآية ( إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا ) (الحجرات:6) وإن كنت صادقا فأنت من أهل هذه الآية ( هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ) (القلم:11) وإن شئت عفونا عنك فقال العفو يا أمير المؤمنين لا أعود إليه أبدا . (3)
وعن الفضل بن أبي عياش قال: كنت جالسا مع وهب بن منبه فأتاه رجل فقال: إني مررت بفلان وهو يشتمك . فغضب فقال: ما وجد الشيطان رسولا غيرك ؟ فما برحت من عنده حتى جاءه ذلك الرجل الشاتم فسلم على وهب فرد عليه ومد يده وصافحه وأجلسه إلى جنبه . (4)
(1) رواه أحمد (3759) وأبو يعلى (5388) وأبو داود (4856) والترمذي (4063) والبيهقي (16452) والبغوي في شرح السنة (3571) والبزار (2038) قال الترمذي"هذا حديث غريب من هذا الوجه"ا.هـ وقال البزار"وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه ولا نعلم رواه عن النبي إلا عبد الله بن مسعود بهذا الإسناد"ا.هـ
(2) مرقاة المفاتيح 8/576 عون المعبود 13/142 تحفة الأحوذي 10/270
(3) إحياء علوم الدين 3/156 الأذكار/277
(4) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء 4/ 71 وابن عساكر في تاريخ دمشق 63/290 وانظر:صفة الصفوة 2/295 تهذيب الكمال 31/149 البداية والنهاية 9/276