فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 16

وكان حسن البنا -عفى الله عنه- يحضر المواطن التي باض الشرك فيها وفرخ، وعششت البدعة، فيحتفل معهم، ويخطب فيهم، ولا ينطق ببنت شفه في الأمر بالتوحيد أو السنة أو إنكار الشرك والبدعة، ومن ذلك خطبته في حفل عند ضريح ما يسمى بالسيدة زينب، كما نقل ذلك السيسي في قافلة الإخوان [1] ، لم يتكلم فيه بحرف في الأمر بالتوحيد والسنة أو النهي عن الشرك أو البدعة، ومنها أيضًا خطبته في الاحتفال بأحد طواغيت الطرق الصوفية، ألا وهو محمد عثمان الميرغني، ومما قال في تلك الخطبة: نحن الإخوان مدينون للسادة الميرغنية بدين المودة الخالصة والحفاوة البالغة التي غمرونا بها من قبل ومن بعد، ... لكنه دين قديم منذ نشأت هذه الدعوة بالإسماعيلية، فقد كان أول أنصارها والمجاهدون لتركيزها الإخوان الختمية الميرغنية ولقد حضرت عام 1937م حفلًا للإسراء والمعراج في زاوية وخلوة السيد الميرغني الكبير بالإسماعيلية، وهي لا تزال قائمة ولازلت أذكر أخانا هناك فالقلب الختمي والتأييد الختمي يسير مع الدعوة منذ فجرها وسماحة السيد عثمان الميرغني الكبير ووارثه السيد محمد عثمان هو أول من حمل هذا اللواء وبشر به.ا.هـ [2]

ومن منهج الجماعة العام التي كان يسبر عليها البنا وأتباعه: الاحتفال بالمناسبات الصوفية البدعية كالمولد والهجرة وغير ذلك. [3] ا.هـ

ومن ذلك قول مرشد الإخوان في سوريا، مصطفى السباعي، وهو يستغيث بالنبي صلى الله عليه وسلم، كما يستغيث أحدنا بربه:

يا سيدي ياحبيب الله جئت على *** بابك أشكو البرح من سقمي

ياسيدي قد تمادى السقم في جسدي *** من شدة السقم لم أغفل ولم أنم [4]

(1) - ص 2/150.

(2) - قافلة الإخوان 2/208

(3) - كتاب تربيتنا الروحية ص 178.

(4) - من مجلة حضارة الإسلام ص 562.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت