فهرس الكتاب
في السوق اكتشفت أن دراستي وشهادتي وطموحي لا تساوي شيئًا في ميزان الذهب.. النقود التي جمعتها بتعبي طارت، ولم أجن إلا نظرة امتعاض من أم ندى.
حفلة وصور وأناس لا أعرفهم يدخلون ويخرجون ويتفحصونني، وأحس بالعرق يغمرني، ولا أعرف علاقتي بكل ما يجري.
أخذت أتردد عليهم وشعور من السعادة والقلق ينتابني... أمها لا تنقطع عن حكاية الخطاب اللطيفين الذين يغرقون خطيباتهم بالهدايا، أما أبوها فحسابات الشركة كانت تأكل عقله، هذه الصفقة لو تمت لكان.. أشعروني بأنني صفقة خاسرة أبرمتها ندى دون مشورتهما.
لم أعد أحب الذهاب إلى بيتهم، أتمنى أن أسير في مكان مفتوح أتحدث معها وحدها، وبدأنا نخرج معًا، نجلس في الكافيتريات، نتقابل في المقصف.
ذات يوم كنت أنتظرها في المقصف، وعندما لاحت، راح الطالبان اللذان أجلس وراءهما يتحدثان:
ـ أنظر، هذه ندى، لا تضيع الفرصة أبدًا، كانت واقعة في غرام نبيل، وعندما ذهبت إلى المستشفى كانت تخطط للإيقاع بطلال، الآن سمعت أنها خطبت لطبيب آخر.
ـ لم تكن تحب نبيل، ما بينهما كان زمالة.
ـ نعم... لقد كادت تنهار لأنه لم يخطبها، ألا ترى؟ المنافسة القوية القائمة بينهما تقول مازال في القلب بقية.
نهضت مجنونًا وانصرفت قبل أن تبصرني، خرجت إلى الشارع وغضب هائل متفجر يملؤني، هكذا إذن ترسمين الخطط وعندما فشلت مع طلال لجأت إلي، ما أحببتني ولكنك أردتني ردًا لكرامتك الجريحة، واجهتها بالحقيقة، فرنت إلي بعينيها الصافيتين:
ـ إنني إنسانة يا عمار، لي قلب، من حقي أن أحب، أما أحببت في ماضيك؟.
ـ أنا أحببت وحبي ما يزال سكينًا مغروسة في القلب، حبيبتي كانت وردة نقية سرقوها مني وقتلوها بزواج الإكراه وحبيبك عابث تسلى بكِ فترة وانتقل إلى غيرك، وطلال كازانوفا المستشفى سعيت وراءه، ثم أتيت أنا الغبي لأخطبك، قولي لي عندما تغمضين عينيك بمن تفكرين؟.
صرخت في وجهي بغضب: