فهرس الكتاب
وبالجملة فمبنى البيع -من حيث الأصل والمبدأ- على أن يكون قائما على البيان والوضوح كما يقرّره هذا الضابط [1] , وهو مقصد شرعي يرشد إليه قوله صلى الله عليه وسلم عن البيِّعين:"فإن صَدَقا وبَيَّنَا بورك لهما في بيعهما؛ وإن كَتَمَا وكَذَبا مُحقت بركة بيعهما [2] ".
ووجه ذلك أن مقصود البيع تنمية المال [3] , فإذا كان المبيع مجهولا, ضاع المال المبذول في مقابلته, فاقتضت حكمة الشرع منع الجهالة فيه [4] .
1 -حديث النهي عن بيع الغرر [5] ."وجهالة المبيع غرر"كما قاله البهوتي [6] ,"فيشمله النهي عن بيع الغرر" [7] . وقال ابن حجر في بيان معنى (بيع الغرر) :"والمراد به في البيع: الجهل به أو بثمنه أو بأجله" [8] . وقال النووي: النهى عن بيع الغرر أصل عظيم من أصول كتاب البيوع ... , ثم ذكر أنه يدخل فيه بيع المجهول [9]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر مجمع الأنهر 3/ 46، القوانين الفقهية لابن جزي ص 163 - 164، الشرح الصغير للدردير 3/ 22 والتنبيه للشيرازي ص 88، كفاية الأخيار للحصني ص 237، الروض المربع للبهوتي 2/ 37، منار السبيل لابن ضويان 1/ 290، التاج المذهب للعنسي 2/ 313، شرح النيل لأطفيش 8/ 95، شرائع الإسلام للحلي 2/ 1112
[2] رواه البخاري 3/ 64 (2110) ، ومسلم 3/ 1164 (1532) .
[3] الذخيرة للقرافي 4/ 354، الفروق 1/ 276
[4] انظر الفروق 1/ 277،276
[5] رواه مسلم في صحيحه 3/ 1153 (1513) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا. وانظر كفاية الأخيار ص 237
[6] الروض المربع 2/ 37
[7] منار السبيل 1/ 290
[8] فتح الباري لابن حجر 1/ 162، وانظر شرح النيل 8/ 95
[9] شرح صحيح مسلم للنووي 10/ 156