فهرس الكتاب
5 -من ملك التصرف لنفسه ولغيره لا ينصرف التصرف للغير إلا بالنية. [1] نوع العلاقة: أخصّ
6 -المحتمل لوجوه شتى لا يتعين بعض وجوهه إلا بالنية [2] نوع العلاقة: أخصّ
7 -اللفظ إذا احتمل معنيين لا ينصرف إلى أحدهما إلا بالنية من المتكلم [3] نوع العلاقة: أخصّ
المراد بكون التصرفات دائرة بين جهات شتى: أن يحتمل التصرف الواحد الانصراف إلى أكثر من جهة.
و النية المقصودة في القاعدة هي نية التمييز. وهي التي تكون في التصرف المحتمل للشيء وغيره, كالمدين إذا أقبض الدائن من جنس حقه, فإن هذا الإقباض يحتمل قضاء الدين والهبة والقرض والوديعة والإقراض والإباحة, ولا ينصرف إلى شيء من ذلك إلا بنية تميز إقباضه عن سائر أنواع الإقباض الأخرى. [4]
والمعنى الإجمالي للقاعدة: أن المكلف إذا كان تصرفه يحتمل أن يكون دائرا بين جهات متعددة فلا بد من نية تعيين الجهة المقصودة وتمييزها عن الجهات الأخرى. مثاله: أن الوصي على أيتام إذا اشترى لباسًا يصلح لكل واحد منهم, فإنه لا يتعين لأحدهم إلا بالنية. وإذا دار التصرف بين جهتين أو أكثر وكان ظاهرا في
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
=إلى الأصل، كالإقامة والقنية بعروض التجارة، ولا تنقل عنه، كالسفر ونية التجارة بعروض القنية. فإن كان أصل مغلوب، كالحلى، أو فرع غالب، كالرجوع إلى التجارة، أو لم يكن أصل ولا فرع، كمن نوى بسلف الوديعة ليصرفها فقولان. وهذا كله على مذهب مالك، وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.
[1] الذخيرة للقرافي 1/ 245.
[2] المحيط البرهاني لابن مازة 3/ 469.
[3] السيل الجرار للشوكاني 2/ 417، وانظر قاعدة:"مقاصد اللفظ على نية اللافظ"في قسم القواعد الفقهية.
[4] انظر المنثور للزركشي 3/ 286.