فهرس الكتاب

الصفحة 6768 من 19081

فيما لا يعنيه, أو وقع في نحو ذلك من المكروهات, فإنه بمقتضى القاعدة يكره له المرور بذلك الطريق.

وهذه القاعدة جارية في العبادات والعادات والمعاملات, ويتفاوت إعمال المذاهب لها بحسب اختلافهم فيما يعتبر فيه سد الذرائع وهو أصلها المبنية عليه [1]

أدلة القاعدة:

1 -ما جاء في حديث الخميصة [2] ذات العلم, حين لبسها النبي -صلى الله عليه وسلم- فأخبرهم أنه نظر إلى علمها في الصلاة فكاد يفتنه, وهو المعصوم -صلى الله عليه وسلم- ولكنه علم أمته كيف يفعلون بالمباح إذا أداهم إلى ما يكره [3] .

2 -قاعدة:"وسيلة المقصود تابعة للمقصود [4] "2, وأدلتها.

تطبيقات القاعدة:

1 -الإكثار من الطيبات أقل ما فيه من الضرر أنه يفضي إلى الاشتغال عن مواقف العبودية [5] , فما شغل منه عما رغب فيه الشرع ولم يوجبه يكون بمقتضى القاعدة مكروها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: لبيان ذلك الفروق للقرافي 2/ 59، فقد أوضح أنه"ليس من خواص مذهب مالك كما يتوهمه كثير من المالكية".

[2] الخميصة: كساء مُرَبَّع أسود له علمان، شرح صحيح البخاري لابن بطال 2/ 37.

[3] -انظر: الموافقات للشاطبي 1/ 120؛ وانظر: البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار لأحمد بن المرتضى 2/ 294؛ وحديث الخميصة ذات الأعلام متفق عليه، رواه البخاري 1/ 84 (373) ؛ 150 (752) ؛ 7/ 47 (5817) ؛ ومسلم 1/ 391 - 392 (556) .

[4] إعلام الموقعين لابن قيم الجوزية 3/ 135؛ وبلفظ: للوسائل حكم المقاصد، شرح النيل وشفاء العليل لأطفيش 6/ 118، وبلفظ: الوسائل تابعة للمقصود في الحكم. مدارج السالكين لابن قيم الجوزية 1/ 116؛ وبلفظ: الوسائل تتبع المقاصد. القواعد والفوائد للعاملي 2/ 160. وانظرها بلفظها في قسم القواعد المقاصدية.

[5] انظر: فتح الباري لابن حجر 1/ 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت