فهرس الكتاب
على الموصوف، فلما حذف العائد، وكان لابد من أن يكون فيها راج ع إلى
الموصوف، جعل ضمير الموصوف في الصفة التي هي (حس ن) وإن كان في المعنى
(للوجه) ؛ لأن الصفة لا تخلو من راجعمنها إلى الموصوف، كما أن الصلة مع
الموصول كذلك
والدليل على هذا قولهم: هذه امرأٌة حسنة الوجه، ولو كان حذف ما يرجع
إلى الموصوف مما اتصل بالصفة كإثباته، لكان: مررت برجلحسنالوجهفي اللفظ
بمنزلة: مررت برجلحسنو ج هه، كما أنه في المعنى كذلك
بمنزلة مفتحةلهم أبوا ا، كما ذهب مّفت حًة لّه م الأب وا ب: ولو كان قوله
إليه الفراء، لما جاز: مرر ت برجلحسنالوجهِ، ولقيل: حسنالوجه، كما يقال
38 المسائل المشكلة
برجلحسنوجههولما جاز: مررت بامرأة حسنة وجهها، فقولهم: مررت برجلٍ
حسنالوجه، وبامرأة حسنةالوجه، دلي ل على أن الراجع إلى الصفة إذا حذف مما
يتصل ا صار الضمير الذي كان يرجع إلى الموصوف مما يرتفع بالصفة نفسها
لا يجوز أن يرتفع من حيث ،مّفت حًة لّه م الأبوا ب: و (الأبواب) من قوله
كان يرتفع مفتحًة لهم أبواا، وتأ ول ارتفاعها من هذه الجهة خطأ لما ذكرناه
فإن قلت: بم يرتفع؟ فإن ارتفاعه عندي من جهتين:
إحداهما: أن يكون بدلا من المضمر في (مفتحة) ، كأنه على: فتحت الجنا ت
أبواا، فأبدلت (الأبواب) من (الجنات) ، لأا منها وبعضها، كما تقول: ضرب زيد
رأسهوعلامة التأنيث في (مفَتحًة) على هذا قبل أن تبدل منها (الأبواب) لضمير
(الجنات) ولا يجوز على هذا: زيد مضروب الأب، إذا أبدلت الأب مما في
(مضروب) ، لأن (الأب) ليس بزيد ولا ببعضه، كما أن (الأبواب) من (الجنات) ،
فلا يجوز إبداله منه إلا على جهة الغلط
والأخرى: أن تكون (الأبواب) مرتفعة (بمفتحًة) على نية راجعإلى (الجنات)
محذوفٍ، كأنه في التقدير:
وإن للمتقين جناتعدنمفتحًة لهم الأبواب منهافالتأنيث في (مفتحًة) على