فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 253

على الموصوف، فلما حذف العائد، وكان لابد من أن يكون فيها راج ع إلى

الموصوف، جعل ضمير الموصوف في الصفة التي هي (حس ن) وإن كان في المعنى

(للوجه) ؛ لأن الصفة لا تخلو من راجعمنها إلى الموصوف، كما أن الصلة مع

الموصول كذلك

والدليل على هذا قولهم: هذه امرأٌة حسنة الوجه، ولو كان حذف ما يرجع

إلى الموصوف مما اتصل بالصفة كإثباته، لكان: مررت برجلحسنالوجهفي اللفظ

بمنزلة: مررت برجلحسنو ج هه، كما أنه في المعنى كذلك

بمنزلة مفتحةلهم أبوا ا، كما ذهب مّفت حًة لّه م الأب وا ب: ولو كان قوله

إليه الفراء، لما جاز: مرر ت برجلحسنالوجهِ، ولقيل: حسنالوجه، كما يقال

38 المسائل المشكلة

برجلحسنوجههولما جاز: مررت بامرأة حسنة وجهها، فقولهم: مررت برجلٍ

حسنالوجه، وبامرأة حسنةالوجه، دلي ل على أن الراجع إلى الصفة إذا حذف مما

يتصل ا صار الضمير الذي كان يرجع إلى الموصوف مما يرتفع بالصفة نفسها

لا يجوز أن يرتفع من حيث ،مّفت حًة لّه م الأبوا ب: و (الأبواب) من قوله

كان يرتفع مفتحًة لهم أبواا، وتأ ول ارتفاعها من هذه الجهة خطأ لما ذكرناه

فإن قلت: بم يرتفع؟ فإن ارتفاعه عندي من جهتين:

إحداهما: أن يكون بدلا من المضمر في (مفتحة) ، كأنه على: فتحت الجنا ت

أبواا، فأبدلت (الأبواب) من (الجنات) ، لأا منها وبعضها، كما تقول: ضرب زيد

رأسهوعلامة التأنيث في (مفَتحًة) على هذا قبل أن تبدل منها (الأبواب) لضمير

(الجنات) ولا يجوز على هذا: زيد مضروب الأب، إذا أبدلت الأب مما في

(مضروب) ، لأن (الأب) ليس بزيد ولا ببعضه، كما أن (الأبواب) من (الجنات) ،

فلا يجوز إبداله منه إلا على جهة الغلط

والأخرى: أن تكون (الأبواب) مرتفعة (بمفتحًة) على نية راجعإلى (الجنات)

محذوفٍ، كأنه في التقدير:

وإن للمتقين جناتعدنمفتحًة لهم الأبواب منهافالتأنيث في (مفتحًة) على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت