فهرس الكتاب
فيهما البيان ( 2) ولزم الإدغامفلا يكون في الكلام المثلان إلا على هذاوأما قول
الفرزدق:
( هما تفثا من َف مويهما ………( 3
فإنه قيل: إنه أبدل من العين الذي هو واو الميم، كما تبدل منه في الإفراد، ثم
أبدل من الهاء التي هي لام الواو، وبدل الواو من الهاء غير بعيد، لما قدمنا من مشاة
بعض هذه الحروف لبعضٍ، ويدل على سوغذلك أما يعتقبان في الكلمة الواحدة،
كقولك: عِضة، فإن لامه قد يحكم عليها بأا هاء، لقولهم: عضاه، ويحكم عليها أا
واو، لقولهم: عِضوات، قال:
( هذا طريق يأزمالمآزما وعضِوات تقطعاللَّهازِما( 4
ويحتمل أن يكون أضاف الفم مبدلا من عينها الميم للضرورة، كقول الآخر:
وفي البحر فمه ( 5) ثم أتى بالواو التي هي عين، والميم عوض منه، فجمع بين البدل
والمبدل منه للضرورة، لأنا قد وجدنا هذا الجمع في مذاهبهم، قال الشاعر:
( إني إذا ما ح دثأَل ما دعو ت يا اللَّهم يا اللّه ما( 6
يعلم قائلها، ولا يعرف له ضميمة
1)فإذا زيد حرف للإلحاق مثل: جلبب، ملحقًا بدحرج، فلا تدغم لكي لا يفوت الغرض، )
وهو إلحاقه بدحرج
2)يقصد بالبيان: الإظهار، وهو ما يقابل الإدغام)
215 وعجزه: على النابح العاوي أشد رجام / 3) وهو صدر بيت للفرزدقانظر: ديوانه: 2 )
172/ 67 ، والخصائص 1 / 81 ، والكامل 3 / 4) البيت في الكتاب 2 )
5)تقدم تخريجه)
354: وهذا البيت أيضًا من الأبيات المتداولة في كتب - 358/ 6) قال البغدادي في الخزانة 1 )
العربية، ولا يعرف قائله ولا بقيته
المسائل المشكلة 47
فجمع بين حرف التنبيه ( 1) ، وبين الميمين اللتين هما عوض منه للضرورة
فكذلك يجوز أن يكون قد جمع بين الميم وبين ما هي عوض منه، فيكون قد اجتمع
فيه على هذا الوجه ضرورتان؛ أحدهما: إضافته (فمًا) بالميم، وحك مه أن لا يضاف
اوجمعه بين البدل والمبدل منه