فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 253

أيضًا- من الفصل بين الإيجاب والنفي، إلا أن أبا الحسن أنشد قوله هذا ذا الفصل

الذي بيناه عليهوإذا ثبت أن هذه اللام ليست للابتداء لم يمتنع أن ينفتح (إن) إذا

كانت هذه اللام معها، ودخل عليه ما يوجب فتحها، إذًا المانعة من انفتاح (إن)

غيرها وهي التي للابتداء

فلو أدخلنا (علم ت) في مثل: إن وجدك زيد لكاذبًا فقلت: علمت أن وجدك

زيد لكاذبًا، لوجب انفتاح (إن) إذ ليس في الكلام شيء يعلق الفعل عنها، ولم يجب

في مثل قوله: أن: أن يكون في (أن) ضمير القصة ( 1) من هذه المسألة، كما تقول

المزمل: 20 ] ضميرًا، لأن هذا الضمير إنما يكون في (أن) ] علم أن سيكون منكم

المخففة من (أنَّ) الشديدة وليست هذه تلك، إنما هي التي كانت قبل دخول الفعل عليه

(إن) التي لا تمتنع من الدخول على الفعل، لزوال العلة التي كانت تمنعه من الدخول عليه

الفرقان: 42 ]، أنه لا ضمير ] إن كاد َليضلنا: وهي ثقيلة، فكما في حال انكسارها نحو

فيها، كذلك تقول في حال انفتاحها بعد الفعل: أنه لا ضمير فيها

ضميرًا بعد (أن) يسمون ضمير علم َأن سيكون مِنكم مرضى: 1) يقدر النحاة في مثل )

الشأن، إذا كان عائدًا إلى مذكر، وضمير القصة والحكاية، إذا كان عائدًا إلى مؤنث

58 المسائل المشكلة

وإنه دخل على ،إن كاد ليضلنا: والوجه أن تقول: إنه لا ضمير فيها في نحو قوله

الفعل كما دخل على الاسم، لأنه حرفوضعها للتأكيد، والصنفان ( 1) جميعًا يؤكدان

وإنما امتنع من الدخول على الفعل في حال التثقيل لشبهه بالفعل، فكما لم

يدخل فعل على فعل، كذلك لم تدخل هذه مثقلة عليه، وهذه العلة زائلة عنها في

حال التخفيف، فيجب أن تدخل عليهما

فإذا قلنا: علمت أن وجدك زيد لكاذبًا، لم تدخل اللام كما كانت تدخل قبل

دخول (علمت) ولم يمنع الفعل من فتح (إن) شيء، وارتفعت الحاجة إليها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت