الصفحة 2 من 34

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

وبعد

البكاءُ فطرةٌ بشريّةٌ كما ذكر أهل التفسير، فقد قال القرطبي في تفسير قول الله تعالى: {وأنّه هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى} [النجم / 43] :"أي: قضى أسباب الضحك والبكاء، وقال عطاء بن أبي مسلم: يعني: أفرح وأحزن؛ لأن الفرح يجلب الضحك والحزن يجلب البكاء ..."

"تفسير القرطبي" (17/ 116) .

وبما أن البكاء فعل غريزي لا يملك الإنسان دفعه غالبًا فإنه مباح بشرط ألا يصاحبه ما يدلُّ على التسخُّط من قضاء الله وقدره، لقول النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم:"إنَّ اللهَ لا يُعذِّبُ بدمعِ العينِ ولا بحزنِ القلبِ، ولكن يُعَذِّبُ بهذا - وأشار إلى لسانه - أو يرحمُ"البخاري (1242) ومسلم (924) .

أنواع البكاء وأصدقها

قال يزيد بن ميسرة رحمه الله:"البكاء من سبعة أشياء: البكاء من الفرح، والبكاء من الحزن، والفزع، والرياء، والوجع، والشكر، وبكاء من خشية الله تعالى، فذلك الذي تُطفِئ الدمعة منها أمثال البحور من النار!".

وذكر الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه"زاد المعاد"عشرة أنواع للبكاء نوردها كما ذكرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت