فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 1848

.قال مجاهد وقتادة: هى شهادة أن لا إله إلا الله فلا يزال في ذرية إبراهيم من يعبد الله وحده. ففي الآية والحديثين قبلها بيان لمعنى لا إله إلا الله وأن المراد منها البراءة من التأله والعبادة لغير الله وإفراده سبحانه بالعبادة ومن أعظم المصائب إعراض أكثر الناس عن النظر في معنى هذه الكلمة العظيمة حتى صار كثير منهم يقول: من قال لا إله إلا الله ما نقول فيه شيئًا وإن فعل ما فعل لعدم معرفتهم بمعنى هذه الكلمة نفيًا وإثباتًا مع أن قائل هذا لابد وأن يتناقض فلو قيل له ما تقول فيمن قال: لا إله إلا الله ولا يقر برسالة محمد بن عبد الله لم يتوقف في تكفيره أو أقر بالشهادتين وأنكر البعث لم يتوقف في تكفيره أو استحل الزنا واللواط أو نحوهما أو قال إن الصلوات الخمس ليست بفرض أو إن صيام رمضان ليس بفرض فلابد أن يقول بكفر من قال ذلك فكيف لا تنفعه لا إله إلا الله إذن ولا تحول بينه وبين الكفر؟ فإذا ارتكب ما يناقضها وهو عبادة غير الله وهو الشرك الأكبر الذي هو أكبر الذنوب قيل هو يقول لا إله إلا الله ولا يجوز تكفيره لأنه يتكلم بكلمة التوحيد لكن آفة الجهل والتقليد أوجبت ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت