فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 1848

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أدى الأمانة وبلَّغ الرسالة ونصح للأمة وتركها على المحجَّة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلاَّ هالك.

أما بعد...

فهذه آيات بينات من كتاب ربنا عزَّ وجلّ بين يدي هذا الكتاب أعتصم بها من الضلالة والغواية في وقت تتتابع فيه الفتن كقطع الليل المظلم يرقق بعضها بعضًا يُمسي فيها المرء مؤمنًا ويُصبح كافرًا، ويصبح مؤمنًا ويمسي كافرًا يبيع دينه بعرضٍ من الدنيا، تزيغ فيه القلوب عن الحق بعد ما تبيّن لقلة الصبر على وعثاء الطريق وبُعد السفر وبطش العدو وحيله ومكره وتمكنه وعلوه وقهره... فتضعف القلوب عن الثبات على الحق والاعتصام بالهدى، وتبحث عن المخارج والتأويلات والاجتهادات والتوفيقات والتلفيقات تعايشًا مع الواقع وهروبًا من المواجهة وخداعًا للنفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت