فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 1848

والعبادات التي شرعها الله كلها تتضمن إخلاص الدين كله لله تحقيقًا لقوله تعالى: { وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ } (1) .

فالصلاة لله وحده، والصدقة لله وحده، والصيام لله وحده، والحج لله وحده، إلى بيت الله وحده، فالمقصود من الحج عبادة الله وحده في البقاع التي أمر الله بعبادته فيها، ولهذا كان الحج شعار الحنيفية حتى قال طائفة من السلف حنفاء الله: أي حجاجًا، فإن اليهود والنصارى لا يحجون البيت. قال طائفة من السلف لما أنزل الله تعالى: { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ } (2) .

(1) البينة، آية: 5.

(2) آل عمران، آية: 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت