الصفحة 109 من 117

خامسًا:الحوافز المادِّية التي يحظى بها المسلمون ، بدءًا من وضع الجزية عنهم و انتهاءً بتأهُّلهم لتولي المناصب العُليا في دولة الخلافة ، علاوةً على رغبة عددٍ من أصحاب الثروات في حماية أملاكهم و ثرواتهم ، حيث (( كلُّ المسلم على المسلم حرام: دمه و ماله و عرضه ) ) (1) ، كما مهَّد الانتماء إلى الإسلام طريق التحرر و الانعتاق أمام الرقيق و الأسرى ، ممَّا يجعل لهذا الحافز أثرًا كبيرًا في إقبال البشانقة على الإسلام (2) .

قُلتُ: و قد دأب مُعظم الباحثين الغربيِّين ، و كثيرون غيرهم على التركيز على الدافع المادِّي و اعتباره السبب الرئيس - و رُبَّما الوحيد - لانتشار الإسلام في البوسنة .

يقول بول كولز: ( كان التحوُّل إلى الإسلام مرتبطًا بالرغبة في تحقيق وضعيَّة اجتماعيَّة أو مزايا اقتصاديَّة … و كانت تلك هي الدوافع الحقيقيَّة التي تؤتي أُكُلها أكثر من أيِّ دعوات مخلصة للتحول إلى الإسلام كان يقوم عليها العُثمانيَون ) (3) .

(1) ... أخرجه مسلم (2564) في البر والصلة ، باب: تحريم ظلم المسلم و خذله و احتقاره و دمه و عرضه و ماله ، و أبو داود (4882) في الأدب ، باب: في الغيبة ، و الترمذي (1927) في البر والصلة ، باب: ما جاء في شفقة المسلم على المسلم ، و ابن ماجة (3933) في الفتن ، باب: حرمة دم المؤمن وماله ، و أحمد 2/277 و0 36 من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - .

(2) ... انظر: مُحمَّد خليفة: الإسلام و المسلمون في بلاد البلقان ، ص: 94 .

... و بول كولز: العُثمانيَُون في أوروبا ، ص: 118 .

و الدكتور جمال الدين سيِّد مُحمَّد: البوسنة ، ص: 15 .

و نويل مالكوم: البوسنة ، ص: 103 .

(3) بول كولز: العثمانيُّون في أوروبا ، ص: 118 - 119

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت