وإتيان الكهنة والعرافين والسحرة وتصديقهم والعمل بأقوالهم والسجود لغير الله والحلف بغيره كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «من حلف بغير الله فقد أشرك» [1] .
وقد قصر ما شاء أن يُقصّر من قال: أنه مكروه وصاحب الشرع يجعله شركًا، فرتبته فوق رتبة الكبائر، واتخاذ القبور مساجد، وجعلها أوثانًا أو أعيادًا يسجدون لها تارة ويصلون إليها تارة، ويطوفون بها تارة، ويعتقدون أن الدعاء عندها أفضل من الدعاء في بيوت الله التي شرع أن يدعي فيها ويعبد ويصلي له ويسجد.
ومنها: معاداة أولياء الله، وإسبال الثياب من الإزار والسراويل والعمامة وغيرها، والتبختر في المشي، واتباع الهوى وطاعة الهوى وطاعة الشح والإعجاب بالنفس، وإضاعة من تلزمه مؤنته ونفقته من أقاربه وزوجته ورقيقه مماليكه والذبح لغير الله، وهجر أخيه المسلم سنة كما في صحيح الحاكم من حديث أبي خراش الهذلي السلمي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «من هجر أخاه سنة فهو كقتله» وأما هجره فوق الثلاثة أيام فيحتمل أنه من الكبائر ويحتمل أنه دونها والله أعلم.
ومنها: الشفاعة في إسقاط حدود الله، وفي الحديث عن ابن عمر يرفعه: «من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد
(1) رواه أحمد والترمذي والحاكم عن ابن عمر، ورمز السيوطي لحسنه.