فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 176

3-تلخيص الأفكار: الخطيب ميال إلى تغطية أفكار كثيرة حتى في خطاب قصير تتراوح مدته بين ثلاث أو خمس دقائق، ومع ذلك قلة من الخطباء تدرك ذلك، فهي تفترض أن تلك الأفكار واضحة وجلية في أذهانها وبالتالي هي واضحة في أذهان المستمعين، لكن الأمر يختلف كليًا لأن الخطيب كان قد فكر مليًا بما سيقوله بينما أفكاره كلها هي جديدة بالنسبة للمستمع بعضها يعلق في الذهن ومعظمها يتدحرج باضطراب، فعلى الخطيب أن يتدارك هذا الأمر بأن يختم بخاتمة تجمع أفكاره وتلخص موضوعه بعبارات ميسرة وطريقة مختصرة، وقد قيل: (أخبرهم أولًا بما تنوي إخبارهم به ثم أخبرهم بما أخبرتهم) .

4-مقتطفات شعرية: في الحقيقة إذا استطعت الحصول على

قطعة شعرية ملائمة لنهايتك يكون الأمر مثاليًا فهي تمنحك النكهة المطلوبة وستمنحك التفرد والجمال، ودواوين الشعر كثيرة جدًا والخطيب الناجح ينتقي منها أروعه وأعذبه وإذا أعياه البحث في الدواوين أو ضاق به الوقت فليستعن بالكتب التي تعتني بجمع وتصنيف المقطوعات الشعرية الجيدة على حسب المواضيع المختلفة.

5-خاتمة مرحة: فقد قبل (اتركهم دائمًا يضحكون عندما تختم حديثك) إذا كنت تملك القدرة على فعل ذلك بلا تكلف وكان نوع الخطبة والموقف مناسبًا فإن الأمر يكون جيدًا.

2-المرحلة الثانية: إلقاء الخطبة:

الإلقاء هو الغاية التي ينتهي إليها الإعداد والبناء وهو الصورة التي يتعلق بها السامع حصيلة ما جاد به خطيبه تنمية للشجاعة والثقة بالنفس إن كسب الثقة بالنفس والقدرة على التفكير بهدوء أثناء التحدث إلى مجموعة من الناس ليس أمرًا صعبًا مثلما يتخيل معظم الناس وليس موهبة محضة وهبها الخالق لأفراد قليلين، بل إن جزءًا كبيرًا منها مكتسب وباستطاعة كل فرد أن ينمي طاقته الكامنة إذا كانت لديه رغبة كافية لذلك لا تتصور أن حالتك صعبة فمعظم الذين أصبحوا فيما بعد خطباء أجيالهم أصيبوا في بادئ الأمر بالخوف وضعف الثقة بالنفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت